في البدء كانت الأنثى

في البدء كانت الأنثى

في البدء كانت الأنثى

في مكان ما
من أعماق نفسي
بين الرغبة و الخوف
و بين الألم و الحقيقة
صعقتني رؤيتك لأول مرة
كنت هناك
تحت الظلال المسحورة
لمشاعري
في عينيك يسكن هدوءٌ مجنون
و مع نظراتك
تتسرب أنوثتك المشتعلة
و في أنفاسك المتلاحقة
نداء عمره آلاف السنين
وقفت قليلاً
أتأملك
بوعيٍ يمتد بعيداً ورائي
خلف الأفق
حيث كانت الخيول الجامحة
تطلق صهيل الحرية
دون رادع
و تنتهي لحظات تأمّلي
و تبقى نظراتك مثبتة ً عليّ
و أنفاسك المتهدجة
تعانق ترددي
و أنوثتك المشتعلة
تطغى على كل شيء
تطغى عليّ
على الوجود
على الحقيقة المطلقة
و حتى الموت
و يشتعل فيّ شيء ما
أنظر إليك
لأجدك تنطفئين
و أجد نظراتك تتلاشى
في مجهول بعيد
أتوهج لأجلك
لكنك تختفين تماماً
أمد يدي
أبحث عنك في الهواء
فلا ألقى
سوى بقايا أنفاسك الباردة
تخبرني قطعاً
أنك وُجدت
و لربما تعودين

Like This!

Advertisements

About وليد بركسية

الكتابة هي قدري ... Writing is my destiny
هذا المنشور نشر في فقاعات من شعري وكلماته الدلالية , , , , , , , , , , . حفظ الرابط الثابت.

رأيك يهمني ...

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s