الغفران … رومانسية مشوهة و خيبة أمل بلا حدود

سلافة معمار تتألق في الغفران

سلافة معمار تتألق في الغفران

طوال ثلاثين يوما ً من الانتظار المضني , أتت أحداث مسلسل الغفران لكاتبه حسن سامي يوسف و مخرجه حاتم علي , مخيبة للآمال و بعيدة عن مستوى تطلعات الجمهور إلى حد ما , و كأنه ببساطة لا يقدم شيئا ً على الإطلاق .
يطرح العمل قصة حب المراهقة الأول , ذلك الحب الذي شغل خيال الأدباء و أغنى ليالي الرومانسيين , و يطرح تساؤلات خجولة حول حقيقة وجوده و طبيعتها , عبر لقاء عزة الجميلة بأمجد – شبح حبها القديم – بعد عشر سنوات من الفراق دون أن ينساها أو حتى يفكر بسواها , فتفتح تلك المثالية المستحيلة أبواب الذاكرة , و تنشأ رابطة خفية رقيقة بين الماضي و الحاضر , تقود لزواج هش تتوجه مشاعر عزة المتضاربة مع إحساس خفي بالذنب يقبع في أعماقها , قبل أن ينحدر كل شيء نحو هاوية مظلمة من الشكوك , و ينهار الحب الأسطوري في لحظات لا قيمة لها , و يفترق الزوجان بألم و حسرة .
تبدو القصة مثيرة للاهتمام , لكنها للأسف لم تكن كذلك , فلا شيء يجري سوى الصمت و لقاء العيون و الغرق في أفكار لا ندري ماهيتها , مع بطء شديد في التصوير و برودة شديدة في الموسيقا , ما أشاع جوا ً من السأم في العمل بشكل عام .
تعود المشكلة أساسا ً إلى اقتباس السيناريست مسلسله عن روايته التي ألفها منتصف التسعينيات ” رسالة إلى فاطمة ” , ما جعل صفحات الرواية تمتد قسرا ً لتغطي مساحة الثلاثين حلقة , و هنا تجدر الإشارة أن الروايات يجب أن تحول فقط إلى أفلام سينمائية , لأن مساحة العرض في كل منهما تكون متقاربة و كافية لعدم إحداث ثقوب في نسيج الرواية الزمني و تسلسل أحداثها بصريا ً .
إذا ً , كان ممكناً تقديم كل القصة في وقت سينمائي لا يتجاوز الساعتين دون أن يشعر المشاهد بالضجر و الفراغ , بعد أن تحولت رومانسية الموضوع – لطول مساحة العرض التلفزيوني – إلى ملل ٍ لا ينتهي و تكرار ٍ للمشاهد دون غاية أو هدف , و زاد في سوء ذلك الإيقاع البطيء الذي أدار به حاتم علي كاميرته , متناسيا ً خصائص التلفزيون الأساسية و ما تتطلبه من حيوية على بعض الأصعدة .
أما اللعب على تفاصيل الحياة اليومية الصغيرة فهو شيء يحسب للعمل , لكن أن يتمحور العمل بكامله حول تلك التفاصيل فهو ما لا يمكن القبول به , حيث يفترض بها إثراء العمل و منحه مزيدا ً من الواقعية مع خلق صلات عاطفية بين الشخصيات و المشاهد , دون أن ننسى حاجة الأخير لأحداث كبرى توجهه عبر الحلقات و تدفعه للمتابعة حلقة بعد حلقة , الأمر الذي كان مفقودا ً في الغفران و غاب عن صانعيه .
من جهة أخرى أتى مفهوم الرومانسية في العمل مشوها ً و منفرا ً , ليصبح مرادفا ً للبؤس إلى حد كبير بدل أن يكون سببا ً لفرح الإنسان و سعادته , و ذلك عبر ربطه بأفكار مظلمة أخرى كالتعلق السخيف بالماضي و الغرق في الذكريات البالية , ناهيك عن التشبث بحب واحد بحجة الإخلاص و دفن النفس في الحياة فداء لشيء لم يكن له وجود أساسا ً , إضافة للجمود الذي يتلبس ردود أفعال الشخصيات المختلفة تجاه ما يجري من حولها , و ذلك العجز القابع في نفوسها و المنعكس بحدة على تصرفاتها , ممتزجا ً بيأس قاتل تجاه مستقبل بعيد لا يكاد يلوح له أثر .
و في ذات السياق , يصر المسلسل على إقحام عازف ٍ للبيانو بين المشاهد , لغرض لا يتعدى – بنظري – ملء الفراغ و تعبئة الوقت , مع تقييد الرومانسية المزعومة بموسيقا فيروز و أم كلثوم بمبرر و دون مبرر , لدرجة بتنا معها نكره المطربتين الكبيرتين أو نكاد , أما الشعر الذي يتردد على لسان أمجد دائما ً , فهو مصطنع و غير قادر على قرع الجرس المنشود داخل قلب المتلقي , و ربما يعود ذلك إلى الانتقاء السيئ للأبيات المختارة و عدم ملاءمتها للقصة بشكل عام .
و هكذا , بدءا ً من شارة العمل البطيئة , مرورا ً بالحلقات الفارغة , وصولا ً للحلقة الأخيرة الهادئة , لم يقدم المسلسل ما هو مرجو منه , باستثناء أداء متميز للنجمة سلافة معمار التي شكلت قيمة إضافية للعمل و حافزا ً لمتابعته من قبل الكثيرين , في وقت أتى فيه باسل خياط بأحد أسوأ أدواره و أكثرها جمودا ً على الإطلاق , و بان واضحا ً الفرق الكبير بينه و بين معمار في ردود الأفعال و نبرة الحديث و كأن كلا ً منهما في عالم مختلف عن الآخر .
الغفران , خيبة أمل كبيرة لمسلسل يحمل بصمة أسماء كبيرة في الدراما السورية , و حلقة جديدة في سلسلة الخلط العشوائي بين السينما و الدراما التلفزيونية , و إن كانت سلافة معمار قد تألقت و خطفت الأضواء دون منازع , فذلك لا يكفي بتاتا ً لمحو الخيبة و لا يشكل عزاء لجمهور عريض ينشد الأفضل فقط .

Like This!

Advertisements

About وليد بركسية

الكتابة هي قدري ... Writing is my destiny
هذا المنشور نشر في فقاعات متعددة الألوان وكلماته الدلالية , , , , , , , , , . حفظ الرابط الثابت.

18 Responses to الغفران … رومانسية مشوهة و خيبة أمل بلا حدود

  1. هاني هاشم كتب:

    وليد أنا بوافقك بفكرة أن العمل يجب أن يكون سينمائي وليس تلفزيوني لأن أحداثه قصيرة وذات محاور ضيقة بس هالشي ما بيعني ان العمل لم يلقى جماهيرية ورواج كبيرين لعدة أسباب أهمها الشخصيات المبدعة العاملة في هذا المسلسل سواء كانت وراء الكاميرا أم أمامها من الكاتب والمخرج وحتى الممثلين أصحاب الدرجة الثانية كلهم كانو مبدعين …
    بالنسبة للإخراج أنا برأيي حاتم علي قدم أفضل من هالعمل في السابق بس حتى هذا العمل لم يخل من إبداعاته ولمسته الفنية الرائعة وبطىء الكاميرا والموسيقى الهادئة وعزف البيانو أعتقد أنها كانت من لوازم العمل لطبيعة السياق الدرامي الذي يفرض فرض صورة الأحاسيس والمشاعر على نحو واسع في المسلسل ..
    أما نهاية المسلسل أظن أنها لم تكن متوقعة على عكس عنوانه السبب الذي صدم المشاهد .. علماً أن النهايات الغير متوقعة تصدم المشاهد أو القارىء للفن وللأدب مثل روايات آغاثا غريستي مثلاً ينصدم القارىء إما بالسلب أو الإيجاب لذا وجب أن تظل النهاية ملكاً لإبداع الكاتب وخياله
    أخيراً هذا رأيي وربما يكون لأصحاب العمل رأي آخر ….

    إعجاب

    • إذاً نحن متفقين …. بس في ملاحظة صحيح العمل اتابع بشكل كبير ( ما في للأسف إحصائيات رسمية أو دقيقة بالوطن العربي ) بس برأيي لولا سلافة معمار ما حدا بيتابعو ( أنا شخصياً تابعتو كرمالها بس ) , أما نهاية العمل فجداً متوقعة و هدا مو غلط , بس العنوان كتير مزعج , يعمي شو كان بيصير لو مخلينو متل الرواية و ماغيرو الأسماء ( رسالة إلى فاطمة ) أو إذا بدك ( رسالة إلى عزة ) , و لو كان فيام سينما يمكن ( أو أكيد ) كان رح بيكون تحفة عالمية ( بس يبدلو باسل خياط بحدا تاني ) …. من جهة تحويل الرواية لمسلسل برأيي هدا إساءة لأي نص أدبي ( متل ما صار بذاكرة الجسد , بس الفرق إنو نجدة أنزور مخرج من طراز مختلف تماما ً … )

      إعجاب

  2. هاني هاشم كتب:

    صح حكيك مية بالمية لو كان اسمو رسالة إلى عزة كان أجمل .. هلأ صح سلافة كانت نجمة الموسم بس كمان باسل خياط ما بو شي منيح أداؤه وبالمسلسل شخصيته الكاتب جعلها أضعف من هزة

    إعجاب

  3. ريما كتب:

    يبدو ان الكلتب لم يفرق بين اداء الضعيف لشخصية ما وبين اداء الممثل لشخصية ضعيفة باسل خياط كان مبدعا باداء شخصية أمجد الرومانسي والضعيف امام زوجته التي يحبها ما شاهدته ابداع وعبفرية من باسل في تجسيد شخصية ضعيفة اما من يقول انه لولا سولافة لما تابع احد المسلسل اقول له تحدث عن نفسك الغالبية تابعو المسلسل بسبب أمجد ورومانسيته الرائعة والدليل ان الكل تأثر بدموع أمجد الاخيرة ولم يتأثر أحد بدموع عزة تابعو تعليقات اليوتيوب الخاصة بالمسلسل

    إعجاب

    • عفواً آنسة ريما , لا أعتقد أن هناك سببًاً لكل هذا التشنج فنحن فقط نبدي رأينا … و على العموم لدي اعتراضات على الأداء أكثر من طبيعة الشخصية … لم أشعر بالتوحد بين باسل خياط و أمجد , لم أنسى الحدود الفاصلة بينهما …. و في الآونة الأخيرة أصبحت جميع أدوار خياط تأتي على نفس الوتيرة , و لم يعد هناك تجديد , خاصة مع إصراره على تقمص شخصية النجم ” خالد تاجا ” ….
      أتمنى أن تتقبلي رأيي مثلما أتقبل رأيك , و شكراً لنعليقك , وأتمنى أن لا يؤثر هذا الجدل البسيط على موقفك من فقاعات صابون , فبالاختلاف تصبح الحياة بحواراتها المختلفة أحمل ….
      مرة أخرى , أهلاً بك في فقاعات صابون …

      إعجاب

  4. ريما كتب:

    شكرا على الرد ولكن لا اعرف ما هو سبب اقحام خالد تاجا بالموضوع ما هو وجه الشبه بين أمجد وخالد تاجا الى الان لا اعرف وما شأن خالد تاجا بالموضوع اصلا ام ان دور باسل في مسلسل جرن الشاوبش قبل 5 سنين على الاقل والذي اعلم انه كان تقليدا لخالد تاجا وانه كان دورافاشلا سيبقى يلاحقه طول عمرة وكأنه الوحيد في هذه الدنيا الذي فشل !! المشكلة انكم لنتم من تسمون انفسكم بالنقاد تعتقدون ان لا أحد يرى و يسمع غيركم واننا نحن المشاهدين لا نفقه شيئا ننتظر فقط منكم اراءكم كي نتبناها, اسمح لي ان اقول لك ان مقالك غير منطقي وردك زاد في عدم منطقيته بالاخص عندما ذكرت خالد تاجا

    إعجاب

  5. ريما كتب:

    واذا كنت تعتقد انه لو مثل سخصية امجد ممثل اخر لكان افضل اسمح لي ان اقول لك انك واهم فالاخرون شاهدنا رومانسيتهم المصطنعة والخالية من الروح بدون ذكر اسماء فهم معروفون واولهم من هو في بالك

    إعجاب

    • علاقة خالد تاجا بالموضوع أن خياط يحاول تقليد تاجا في جميع حركاته , و منذ مسلسل الهاربة لم يقدم خياط أداء مقنعاً … أما على صعيد ضعف أمجد فذلك ليس مبررا ُ لطريفة تقديم ذلك الضعف , مثلاً طريقة لطم أمجد لركبتيه و هو منفعل , كان الأداء هنا مفتعلاً بشدة و ليس نابعاً من فلب الشخصية , أي شخص عادي غير محترف يقدم الحركة بنفس الأسلوب ,
      و لا يوجد في رأسي ممثل آخر , أنا فقط أتحدث عما أراه أمامي ….
      و أحب أن أسألك عن الفرق بين أداء باسل خياط في الغفران , و أدائه في مسلسل سوق الورق , نفس طريقة الكلام , و نفس طريقة الحركة , و كأنه يمثل دون رغبة ….
      لا أدري هذا رأيي في الموضوع , أتمتى أن تكون الصورة قد اكتملت …

      إعجاب

  6. وعد كتب:

    انا اوافقك الرأي بشدة فالعمل كان بليدا جدا و مملا و أنا شخصيا كنت أتابع العمل لأرى إن كانت البلادة ستأتي بأية نتيجة بالإضافة الى أن العمل يجعل المشاهد يكره الحب فأنا شخصيا كل ما أحضر العمل أشوف الحب مقرف و حقير مع انو الحب شي حلو و حلو كتير
    و ما بعرف ليش الانسة ريما انحمقت كل هلقد فالموضوع ما بدو كل هالعصبية والا لأنك من المعجبات بباسل متل ما هو واضح فلازم تدافعي عنه و تشوفي أنو جميع الأدوار التي يؤديها خارقة و يظهر فيها بمظهر ال جنتل مان و انو هو كتير ملاك مع انها في كثير من الأحيان مصطنعة و مكرورة وباستطاعة أي انسان عادي ان يقوم بنفس حركاته و ربما يتقنها أكثر منه
    و باعتبار أنكم أتيتم على ذكر الفنان العظيم خالد تاجا فأنا بشوف انو باسل خياط يسعى دائما لتقليد خالد تاجا وذلك يظهر في أغلبية أعماله الأخيرة بس ظهر هالشي بشكل واضح في مسلسل جرن الشاويش و من كم يوم خالد تاجا قال انو اكتر حدا بيصلح انو يقلدو هو باسل خياط
    وبحب قول لريما أن تنظر إلى اعمال باسل خياط بعيون المشاهدة مو بعيون العاشقة التي تعجب و تنبهر بكل ما يقوم به الحبيب فعيون العاشق تخونه دوما
    وبحب اقلك وليد انت حدا كتير مبدع و اللي متلك قلال خليك عم تكتب لأن كتابتك بتسحر و بتنقل الواحد لعالم تاني كلو جمال بجمال وبصير الواحد يحكي شعر تلقائيا بعد ما يقرا أشعارك
    شكرا

    إعجاب

    • أهلاً بك في فقاعات صابون وعد و شكراً لتعليفك , و ع الكلام اللطيف … و بتمنى دائماً أنال إعجابك …
      شكراً مرة أخرى وأهلاً في فقاعات صابون …. 😀

      إعجاب

  7. ريما كتب:

    سيكون هذا اخر رد
    اولا انا انحمقت يا وعد لان الكاتب قال في رده على هاني هاشم ان كل من تابع المسلسل تابعه من اجل سولافه معمار وهذا الكلام فيه منتهى التعصب و الغاء الاخر وكانه هو الكل والاخرين هم العدم بينما هناك كثبرون تابعو المسلسل من اجل باسل واخرون تابعو العمل من احل قيس ومن اجل ناج حيدر وهناك من تابع العمل من اجل حاتم علي فلما هذا التعصب والمشكلة ان هاشم هاني (وهو شاب وليس من العاشقات بباسل ) قال ان باسل كان جيدا مما اغاظ الكاتب .
    ثانبا : لقد سألتني يا سيد وليد ما الفرق بين دور باسل في سوق الورق ودوره في الغفران وهذا السؤال فيه احتمالين اما انك ( اعتذر مسبقا على الكلمة) جاهل او انك تستجهلني اي انك نظن انني جاهلة فالدورين ايجابيين هذا صحيح ولكن هذا لا بعني انهما متشابهان فالاول شاب قوي وجريئ وربما ماكر ولديه سخرية وغرور والحب والرومانسية ليست من اولوياته عملي اما الثاني فهو ضعيف وعاطفي جدا يحكمه قلبه لدرجة انه بدى في بعض المواقف مسكينا كمشهد غسل التياب بسيطا هادئا ليس نفس طريقة الكلام وحتى نظرة العينين مختلفة وهذا بالتحديد ما بعجبني فيه انه بستطيع التحكم بشكل الشخصية وانا هنا اريد ان اسألك مالفرق بين دور سلافة معمار في الغفران وبين دورها في تخت شرقي ودورها قي ما ملكت ايمانكم ؟؟ من ناحيتي انا لم اجد فرقا فالادوار الثلاث (البنت المتفلسفة او الضحية او الاثنين معا ) لا فرق هي منذ زمن العار تعيد الدور نفسه
    ثالثا ا : الذي يمثل دائما انه ملاك وسوبر مان معروف اما باسل لديه ادوار شرونذاله كثيرة (وراء الشمس والخبز الحرام وتعب المشوار
    الذي يعرض حاليا )
    رابعا : انا لاارى ان كل دور يقوم به باسل رائعا فدوره في الزعيم لم بعجبني وهذا شيئ طبيعي فليس هناك فنان ناجح دائما
    خامسا اذا كان الضرب على الركبتين كان مفتعلا ماذا تقول عن لطم عزة لوجهها الم يكن مفتعلا ماذا تقول على الطريقة المضحكة التي كانت تتناول فبها حبة الدواء وكأنها تأكل ليمونة حامضة الم يكن مفتعلا ؟؟؟ ا
    سادسا انت ترى ياسل خياط ممثلا عاديا هذا رأيك اما انا فمن ابكى المشاهدين بكل عفوية وبكل صدق وبدون اي اضافات هذا اقول عنه (عبفري) و ان هذا المشهد لم ولن يكرره غبره.

    إعجاب

  8. غير معروف كتب:

    أنا معك بكل كلمة اقلتيها ريما وبحترم رأي الجميع بس الغفران ماصار لا مشان باسل (أمجد) ولا مشان سلافة(عزة) الغفرن أورع شي شفتوا بحياتي

    إعجاب

    • شكراً لتعليقك ومشاركتك معنا في فقاعات صابون 🙂 …. للأسف لم يعجبني العمل على الإطلاق وكان من أكبر خيبات الأمل على صعيد الدراما السورية …. لكن يعجبني تنوع الآراء حوله .. كثير من أصدقائي أعجبوا جداً به, وخاصة مسألة التفاصيل اليومية البسيطة على ما أذكر , إضافة للجو الهادئ …
      شكراً لك مجدداً لتفاعلك الجميل … وأرجو أن نراك دائماً على صفحات المدونة

      إعجاب

  9. انا حضرت الى هذه المدونة بعد قراءتي لمقالك المتميز والجميل على صفحة المدن عن مسلسل قلم حمرة. انا ربما يكون تحيزي لحاتم علي تحيز اعمى (باستثناء تعاونه في المسلسلات المصرية) فأنا اري ان ما يميز حاتم علي حقا هو انتقائه الحصيف للسيناريو. وانتقائه لمواضيع حساسة جدا في معظم مسلسلاته واعني بحساسة ليس ما درجنا على الصاقه بالمواضيع التي تدور حول الجنس الدين السياسة. اعتقد انها تتناول مواضيع تم اغفالها تماما او تم المرور عليها عفوا في الدراما العربية “كفكرة متابعة الطموح الشخصي على حساب التزامات الفرد تجاه المجتمع- في مسلسل احلام كبيرة” انا طبعا ليس لدي خلفية حول الرواية التي اوردتها، لكن اخذت موضوع المسلسل قياسا على العنوان: الغفران .رومانسية امجد الذي يتأثر بسبب احداث فلسطين و يغرق زوجته بالكلام المعسول هي سطحية، ويتكشف شيء من ذلك حين تسأله سلاف معمار عن ما يعجبه فيها، فيعجزه القول ويردد انه يحبها لانه يحبها دون سبب (الحقيقة ان امجد كان يحب حبها له.. هو معجب برومانسيته..ولكنه لم يكن يحبها). ثم تأتي زلة سلاف -فيعجز فعليا عن الغفران. وهي مسألة محورية في مجتمعنا الشرقي “لماذا لا نغفر للمرأة” اعتقد انه تناولها بشكل شفاف subtle دون ضوضاء العار والشرف والمساواة بين الجنسين وحقوق المرأة.. لالا.. تناولها بشكل انساني في سياق محدد.
    اما التفاصيل اليومية. فيحيلني هذا الى قصة شخصية. كنا نجلس نحن سيدات متزوجات لقرابة العشر سنين مع شاب وشابة على وشك الزواج. وكانا يكيلان في المدح لعلاقتهما ..في اتفاقهما في رؤيتهما الكونية: يشاركون في مسيرات حقوقية. يحبان تجربة المطاعم الافريقية. مهتمان بالادب والثقافة والفنون وانهما لا يمكنهما الخلاف ابدا. فعقبنا جميعا..اننا معظمنا نشترك مع ازواجنا في امور كونية كالنضال السلمي او المؤامرة الرأسمالية.. بل ويمكننا الاختلاف فيها دون خلاف.. انما الخلاف كله يكمن في التفاصيل الدقيقة التي قد تنغص الزواج او تجعله متماسكا ك: أين غطاء انبوب المعجون؟ لماذا تترك نور الحمام فاتحا؟ قلت لكي لا تلبسي شحاطتي ..الخ
    في الحياة الزوجية التفاصيل اليومية هي كل شيء
    ويبدو مشهد الختام لي ملحميا : لعلك لو كتبت يوما عن اجمل عشرة خواتيم مسلسل… لكان هذا المسلسل من ضمنها. بكاء امجد (وطوال المسلسل امجد يتأثر لكنه عاجز عن البكاء) ربما في تلك اللحظة التي وقعت عيناه على سلاف.. غفر.. فبكى. ربما اخيرا استطاع ان ينفذ خلال غلاف الرومانسية والمثالية التي كان يغلف بها نفسه. لينبض قلبه باحساس حقيقي
    للمتأمل في حياتنا. ليس هناك اقسى من شخصية المثالي.
    وشكرا على تحفيزك لهذا التداعي

    إعجاب

    • أهلاً .. سعيد بتواصلك معي 🙂 وأهلاً بك دائماً في المدونة وفي “المدن” أكيد 🙂
      أحببت تحليلك للغفران رغم أنني لم أعجب بالمسلسل, حاتم علي أكيد رائع وهو من أميز المخرجين أكيد تاريخه الطويل بيحكي عنه 🙂 بالنسبة للغفران لسه بشوف لو كان العمل فيلم سينما كان بيكون أفضل بكتير مما لو كان دراما 30 حلقة التفاصيل اليومية البسيطة بتطلع رائعة بفيلم وبينعمل فيلم كامل دون ملل بس ع التفاصيل الصغيرة, ولسه بشوف انو نفس التفاصيل صعب تكون البطلة بدراما طويلة … وأعجبت بفكرة الكتابة عن نهايات المسلسلات السورية بين الأفضل والأسوأ 🙂 شكراً ع الفكرة

      إعجاب

  10. عفوا اقصد: امجد في المسلسل كان يحب حبه لها- وليس حبها له… كان يحب رومانسيته وطريقة حبه. وتبدو هي غائبة في تلك العلاقة العاطفية التي تتمحور حول مشاعره هو.. لا حول مشاعره تجاهها هي. لذا وجدت سلاف رضاء في علاقتها مع ذلك الشاب (الذي يرسم لوحة لها) بعدها تقرر تركه.. وهو يمثل قمة اكتفائها من العلاقة.. ان تكون مرتكز علاقة عاطفية.. ان يكون لها وجود (تجسد في اللوحة) بعكس علاقتها مع امجد والتي تتمركز كما قلت حول عواطفه ورومانسيته

    إعجاب

    • derar كتب:

      هذا أروع تحليل لقصة المسلسل
      احسنتي سيدة ميسون
      انتي ذكية حقا ولديكي حس نقدي كبير جدا

      إعجاب

رأيك يهمني ...

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s