لطخاتٌ سوداء … فجرٌ أبيض

لطخاتٌ سوداء ... فجرٌ أبيض
لطخاتٌ سوداء … فجرٌ أبيض

ليلة أخرى تمضي
ثقيلة الخطى
حزينة السّواد
نجومها مطفأة الهوى
سحبها باردة المشاعر
و نوافذها مغطاة بشجن حب قديم

أقف وحيداً عند حافة شرفتي الواطئة
أراقب الأحلام الهاربة من أصحابها
تسير بلا هدىً
في الطرقات التي يعصف بها
أنين موجع
أحدّق فيها بأملٍ كاذبٍ
أبحث بين أشباحها عن بقايا أحلامي
التي تقف منكمشة ورائي
متشبثة بجسدي
تخشى الانطلاق
دون أن ألاحظها

و ككل ليلة
أنزل بدوري إلى الشوارع
و أصبح حلماً منسياً لأحدهم
أتلمس طريقي بصعوبة
في العتمة الأبدية
أرافق أطياف الماضي
دون رغبة
و أدفن جزءاً آخر من روحي
رغماً عنها
مع كل خطوة متأنية
نحو الظلام
أتحسس الجدران القريبة بغريزتي
أحمي بظلالها الداكنة يأسي
من نور شاحب ضئيل
يترنح في أعالي السماء بعبث
كقمر ثمل …

و فيما بعد
أعود أدراجي ببطء
كشبح مقيد بقدره الأرضي
أغلق أبواب قلبي بإحكام
و أفتح نافذة صغيرة فيه
لنسائم الليل
فلا أحد يدري
ربما تشتدّ في ليلة ما
و تباغت معابدك التي شيدتها هناك
قبل أن ترحلي
و في الفجر الذي يليه
سأفتح جميع الأبواب الموصدة
و أمشي بين أنقاض روحي
أبحث عنك
مع الغبار الراقص في ضوء القمر
لكنني لن أجد شيئاً
سوى لطخات سوداء
تتلاشى هناك
في ركن قصيّ مهمل معتم قليلاً
حيثما كنت دائماً …

Like This!

Advertisements

About وليد بركسية

الكتابة هي قدري ... Writing is my destiny
هذا المنشور نشر في فقاعات من شعري وكلماته الدلالية , , , , , , , . حفظ الرابط الثابت.

2 Responses to لطخاتٌ سوداء … فجرٌ أبيض

  1. غير معروف كتب:

    lاجد فيك شاعرا كلماته الجميلة تزيد الحياة احساسا
    وتدفع الانسان نحو عشق الكلمات والابحار فيها
    موفق ياصديقي
    ماريا مصارع

    إعجاب

رأيك يهمني ...

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s