ضجر الساعة الثالثة

ضجر الساعة الثالثة
ضجر الساعة الثالثة

في منفاي الريفي
أقف عند نافذتي الوحيدة
منتظرا ً حدوث أي شيء
عيناي المطفأتان في جمجمتي
لا تعكسان انبعاثات الموتى
كمرآتين عتيقتين من بلور محطم
و دمائي الهائجة في عروقي المتصلبة
تقرع أجراسا ً بدائية
في بهو رغباتي الخاوي

* * *

أمامي
تعانق سماء ٌ منخفضة ٌ بابتذال
تلة ً جرداء كنهد عار ٍ
غلالة الصباح الأثيرية
تمزقت بغتة ً
دون أن يدريا
و فتح الإله العجوز
في فردوسه الأعلى
عينيه على اتساعهما
ليراقب المشهد بتلذذ صبياني
تاركا ً لعناته الشيطانية الغاضبة
تنصب على وحدته الأبدية
دون رادع

* * *

من ثقب صغير
في الأفق الممتد أمامي
كمقبرة لا نهائية
خرجت آلاف الحروف الصغيرة
انزلقت بمرح عابث
على خيوط الشمس الطاهرة
و دنست أقدامها الملوثة بالوحل
غيمة جليلة ناصعة الحواف
و في النهاية
اشتبكت أصابعها الشبقة معا ً
مشكلة ً كلمات ٍ مشينة ً
و عربدت تأوهاتها الآثمة
في كل مكان
دون أن يسمعها أحد

* * *

في الجانب الآخر من الكوكب
ترقد فتاة غريبة
على وسادة عبقة بزهور جسدي
و بينما يتحد أبنوس جسدها
بظلام غرفة خاوية
يخفق قلبها راكد الدماء
دون توقف
نصف دقة
إثر نصف دقة
و أحلامها المنشقة عن غطرسة وعيها
تصورها أمامي في شارع منعزل
عارية ً من كامل حليها الأرضية
دون أن تدري بحق الجحيم
من أكون

* * *

في المساء
نسمات باردة تجوب الطرقات
تداعب جسدي المنهك
بلمسات رقيقة
كليلة حب موشحة بظلام بسيط
أفتح جفوني المثقلة بالنعاس
لم يحدث شيء بعد
عيناي لا تزالان حطاما ً بلوريا ً
يغور في قبة السماء
كنجمة ميتة
و أظافري تتشبث يائسة ً بخشب النافذة
كي لا أقع
و دمائي الحارة تنفث رغباتها
خارج أسوار جسدي
بعيدا ً
نحو قرص الشمس الأحمر

Like This!

Advertisements

About وليد بركسية

الكتابة هي قدري ... Writing is my destiny
هذا المنشور نشر في فقاعات من شعري وكلماته الدلالية , , , , , , , , , . حفظ الرابط الثابت.

رأيك يهمني ...

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s