إنسان

إنسان

إنسان

في أعماقنا المظلمة
– نحن البشر –
يقبع كائن ما
صغير .. خائف .. مرتعد
يرقب ميلاداً جديداً
يجلس هناك تحت الأشجار البائسة
في زاوية من زوايا الانتظار المقفرة
و يرنو إلى السماء بعينين تهطلان
و ينتظر بيأس على مرّ السنين
بريقاً خاطفاً يخترق الدجى
و نجمة تبزغ وراء السحاب
و شمساً تنير له دروب الخلاص
فلقد طالت أيام مكوثه عندنا
و ضاقت به جدران سجوننا
و لم يعد يحتمل
و الآن
قرر الهرب
فهو يريد البحث عن الحياة
يريد
أن يحيا كل شيء
أن يحيا الموت و الخلود
و أن يحيا الحلم
يريد
سماء كاملة له فقط
ليملأها غيوماُ و أقواس قزح
و مطراً و نجوماً صغيرة
و بضع كلمات عن الحب
يريد أن يصعد إلى السماء
على خيوط الشمس
و ينزلق مجدداً و هو يضحك بمرح
يريد قلباً يعود إليه كل مساء
و وطناً يفعل فيه ما يشاء
يريد قلباً كالسماء
يريد وطناً كالسماء
لكننا شيدنا لقلوبنا جدراناً كثيرة
و شيدنا في أوطاننا جدراناً أكثر
و صرنا لا نرى السماء
إلا عندما نصل إليها
و نصبح معها شيئاً واحداً
حينها فقط
يتحرر ذلك الكائن السجين
ذلك الإنسان المنسي
يتحرر أجل
لكن بعد فوات الأوان

Like This!

Advertisements

About وليد بركسية

الكتابة هي قدري ... Writing is my destiny
هذا المنشور نشر في فقاعات من شعري وكلماته الدلالية , , , , , , , , . حفظ الرابط الثابت.

رأيك يهمني ...

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s