قائمتي الخاصة بأفضل عشر تحف فنية روائية عبر التاريخ

أغاثا كريستي ... ملكة الكتاب الروائيين

أغاثا كريستي … ملكة الكتاب الروائيين

التحفة الفنية في عالم الأدب ليست مجرد كتاب تتداوله الأيدي على عجل و ترميه على الأريكة دون اهتمام , و ليست دون شك مجرد كلمات عابرة في فضاء الذاكرة الواسع نحو غبار النسيان على رف عقلي قديم .
التحفة الفنية في عالم الأدب ليست ورقا ً و حبرا ً أو شاشة إلكترونية فقط , و ليست قصة نقرؤها لقتل الوقت البطيء من حولنا فقط , و ليست بكل تأكيد مجرد هذر هادر من ضجيج الأفكار اللانهائية في كتاب صغير .
التحفة الفنية في عالم الأدب هي كتاب نقرؤه مرارا ً و تكرارا ً بشغف اكتشاف الكلمات الأولى كل مرة كأننا لم نقرؤه بعد , و الرعشة التي تهز كياننا مع صدمة انتهاء الصفحات التي نتعجلها بتناقض غريب النشوة .
التحفة الفنية في عالم الأدب هي دموعنا المنسابة بصدق على الصفحات المهترئة من كثرة الاستعمال في ليالي الشتاء الباردة , و الضحكات التي نطلقها دون وعي في حافلة عامة أثناء استغراقنا في القراءة مأخوذين بسحر الكلمات و روعة الأحرف المتراصة جنبا ً إلى جنب بعبث و وئام .
التحفة الفنية في عالم الأدب هي الإثارة التي تعترينا بين السطور , و المفاجأة التي تصدمنا مع تدفق الحروف , و اللهفة لاستكمال الحكاية قبل أن يداهم الوقت وجودنا المؤقت أمام رهبة الخلود الماكث بين أيدينا .
التحفة الفنية هي العمل الأول الذي يقلده الكتاب فيما بعد كنهج أو مثال , و الكتاب الذي يتصدر قراءات الناس في شتى العصور , و العمل الأدبي الذي لا يعترينا الملل في إعادة اكتشاف معانيه المتجددة مع كل قراءة جديدة , و هي أيضا ً تاريخ طويل من الأرواح الإنسانية المرتبطة بها بطريقة أو بأخرى دون أن ندري أو نشعر .
كثيرة هي الروايات التي تشدنا و تجبرنا على قراءتها حتى آخر سطر و آخر كلمة , لكن ذلك لا يكفي كي تصبح الرواية تحفة فنية , أجل , لا يكفي أن نحب الرواية كي نقول أنها عمل عظيم بحق , و لا يكفي أن نندمج بها إلى حد التقمص كي تصبح عملا ً خالدا ً في زحمة الإنتاج الفكري الإنساني منذ بداية الخليقة على الأرض .
لا تتكلم التحفة الفنية عن موضوع محدد , إنها تعكس حياة كاملة بين الصفحات فتروي كل شيء عن كل شيء , و لذا يغدو التساؤل عن معاني الكاتب الأصلية تافها ً أمام شمولية التحفة بين أيدينا , و يبقى المهم فقط هو إحساساتنا الخاصة و تحليلاتنا الشخصية لتحفة يحبها الجميع و لا يتفق بشأنها أحد .

و فيما يلي أقدم لكم قائمتي لأكثر عشر روايات تستحق لقب التحفة الفنية عبر التاريخ , و هي دون مراعاة للترتيب :

  1. ذهب مع الريح – مرغريت ميتشل – 1936
  2.  الأرض الطيبة – بيرل بك – 1931
  3.  مرتفعات ويذرنغ – إيميلي برونتي – 1847
  4.  جين إيير – تشارلوت برونتي – 1847
  5.  جريمة في قطار الشرق السريع – أجاثا كريستي – 1934
  6.  أحدب نوتردام – فيكتور هوغو – 1831
  7.  الجوع – كنوت هامسون – 1890
  8.  السيدة دالاواي – فيرجينيا وولف – 1925
  9.  آني المراعي الخضراء- لوسي مود مونتغومري – 1908
  10.  قصة مدينتين – تشارلز ديكنز – 1859

أتمنى أن تنال قائمتي إعجابكم و رضاكم , و أحثكم هنا على مشاركتي قوائمكم الخاصة لأفضل الأعمال الأدبية من وجهة نظركم الخاصة , و أنوه إلى أنني قدمت لكم فيما سبق تحليلا ً لروايتي الجوع للكاتب النرويجي كنوت هامسون و آني المراعي الخضراء للكاتبة الكندية لوسي مود مونتغومري , و أعدكم بتناول بقية الروايات تباعا ً في وقت لاحق .

Like This!

Advertisements

About وليد بركسية

الكتابة هي قدري ... Writing is my destiny
هذا المنشور نشر في فقاعات أدبية وكلماته الدلالية , , , , , , , , , . حفظ الرابط الثابت.

رأيك يهمني ...

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s