ضوء في غرفة قصية

ضوء في غرفة قصية

ضوء في غرفة قصية

بعيدا ً عن المكان
وراء بلاهة الضجيج
ضوء يتلاشى في غرفة قصية
أعلى مدينة واسعة
مرصوفة بخيبة الأمل
عيناي الضجرتان ترصدان
و بريق أخير ينطفئ فيهما
تحولاته المدهشة
و عقلي العتيق
يزيح الغبار عن تلافيفه الصدئة
بحثا ً عن سر رومانسي
خلف زجاج هش
يتصدع دون صوت
بجلبة تحجب الأفق الرقيق
وراء أستار الليل

ضوء أزرق
ظلال شبحية
تنبعث من الجدران الكئيبة
قهقهة شريرة
تتردد من القبورالحجرية
بكاء الطفل الميت
يدمي القلوب
نحيب الوجوه الشاحبة
يزحف إلى الأعماق
جثة وحيدة
بعينين جاحظتين
تصب اللعنات عشوائيا ً
على العالم العابث
و شياطين الرغبات السفلى
تعربد في عالم مواز
و خراب آت لا محالة
ينذر بشر مستطير

ضوء خافت
شموع تموت بصمت مؤثر
على صليب الحب
قبلات متلاحقة
تقطعها الأنفاس المتهدجة
أجساد عارية
تتلوى أمام مدفأة
شراب الحب المعتق
ينسكب من زجاجات الآلهة
نغمات مقدسة
تتراقص مع الآهات الأخيرة
نور جديد
يولد في هوة مظلمة
عالم كامل
يغفو بسلام في حدود الضوء
و حالة عشقية مثالية
تمحو الخطايا الكبرى
و إله لطيف
يعاني الوحدة في عليائه المباركة

ضوء أصفر
صندوق عتيق
من خشب رطب
قفل صدئ
ينكسر دون مقاومة
كنز ضائع
من العصور القديمة
و خمسة عشر رجلا ً
ماتوا من أجله
رجل بساق واحدة
يخطو بين الجماجم
رائحة البحر الواخزة
تفوح من جسده المتصلب
رنين الذهب الملعون
يوقظ التعاويذ المرصودة
ستة عشر رجلا ً أصبحوا
و صندوق آخر يختفي

ضوء أبيض
عصارة الشباب
تنضح من كؤوس بلورية
امرأة كستنائية
تنشر الأمان بابتسامة
أساطير الخلود
تنبعث حية من رفوف الكتب
غفوة طويلة
على أرجوحة شبكية
و قطة أبدية
تتثاءب بكسل لذيذ
أطفال لا يبكون
يغفون بسلام في السرير
ملاك حارس
ينشر أجنحته البراقة
و تدفق الهناء
يحرك الخوف الهاجع في النفوس

ضوء أسود
مكان مهجور
بعد مأساة مروعة
ألم كامن
في غبار الغياب
رائحة الأحبة
تعانق بعضها بلوعة
عصابة خطيرة
تختبئ في جنح الظلام
امتلاك غير مشروع
يقسو على الذكريات
رهينة خائفة
مقيدة إلى كرسي بارد
بطل خارق
لا يأتي أبدا ً
و الثواني البطيئة تتعثر في العتمة
و تتوقف للأبد

لا ضوء
روحي تتوهج
بنور غير مرئي
تعود إلى حياتي السابقة
دون إنذار
جثتي المتفسخة
استحالت وذى ً تافها ً
ضحكتي الهوجاء
ما زالت تتردد في كل مكان
و رائحتي تنبعث فجأة
من أشيائي القديمة
حضوري المادي
يتجسد أمام النافذة
و صوت لا أميزه بدقة
يناديني بحزن و ألم
أحدهم ما زال يذكرني
هناك في مكان ما
توهجت جذلا ً بمزيج من الألوان
و انطفأت من جديد

Like This!

Advertisements

About وليد بركسية

الكتابة هي قدري ... Writing is my destiny
هذا المنشور نشر في فقاعات من شعري وكلماته الدلالية , , , , , , , , , . حفظ الرابط الثابت.

2 Responses to ضوء في غرفة قصية

  1. lمحمد كتب:

    الخاتمة روووووعة

    إعجاب

رأيك يهمني ...

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s