الصراع العربي الإسرائيلي و التحالفات الجديدة في المنطقة

خريطة الشرق الأوسط الجديد

خريطة الشرق الأوسط الجديد

ضمن مواد تمهيدي الماجستير ( قسم الإعلام – كلية الآداب – جامعة بيروت العربية ) , أنجزت هذا البحث لمادة قضايا عربية معاصرة , و هو عبارة عن قراءة منهجية في التغيرات السياسية الأخيرة في ظل الصراع العربي الإسرائيلي الذي يعتبر مركز التوتر في كامل المنطقة التي لم تشهد ابدا ً حالة الاستقرار بعد الحرب العالمية الثانية .
تم تقسيم طلاب الماجستير إلى مجموعات , تناقش كل مجموعة بتركيز قضية ما من القضايا الهامة في المنطقة العربية , مع التأكيد على الجانب الإعلامي و المقاربات الإعلامية لهذه القضايا , و يندرج بحثي ضمن قضية الجغرافيا الأمنية و السياسية للوطن العربي .
و يتضمن البحث النقاط التالية :

  • مقدمة
  • المفاهيم الأساسية للصراع
  • بروز القوى الإسلامية و تحالفها مع الغرب
  • تحالف الممانعة ضد تحالف الاعتدال
  • القوى الإقليمية المؤثرة
  • المراجع 

مقدمة :
شكل الصراع العربي – الإسرائيلي عبر التاريخ , منذ قيام دولة إسرائيل عام 1948 , النقطة الأساسية و الجوهرية للحالة الأمنية و السياسية المتوترة في المنطقة العربية و الشرق الأوسط بشكل عام .
و مع تتالي الحروب في المنطقة , و توسع دولة إسرائيل شيئا ً فشيئا ً على حساب دول الجوار , طرحت الكثير من المشاريع لحل النزاع و إنهاء التوتر و دمج إسرائيل في محيطها الجغرافي بشكل سلس , و عرفت هذه المشاريع عبر التاريخ بمشاريع الشرق الأوسط , و ما تزال قائمة حتى اليوم في مراحلها المتطورة , و هي :
• الشرق الأوسط القديم
• الأوروأوسطية
• الشرق الأوسط الجديد
و هذا الأخير , أطلقه الرئيس الأميركي الأسبق جورج بوش الأب مطلع تسعينيات القرن الماضي , لكنه بدأ يتبلور بسرعة متزايدة في عهد ابنه الرئيس جورج دبليو بوش مع أحداث 11 أيلول و حرب أفغانستان , قبل أن تدخل المنطقة العربية فعليا ً في المشروع عبر غزو العراق عام 2003 , ليشكل غزو العراق المنطلق الأساسي لكل التغييرات اللاحقة في المنطقة , و ما تبعها من تحالفات متغيرة أثرت بشكل أو بآخر على الصراع العربي – الإسرائيلي و طبيعته العامة , في إطار الجغرافية الأمنية و السياسية ذات الأهمية الخاصة لمنطقة شديدة الحيوية في العالم .

المفاهيم الأساسية للصراع :
شهد الصراع العربي – الإسرائيلي عبر تاريخه الطويل , تغييرا ً شديدا ً في التي تحدد أطره العامة و أبعاده الأساسية , و خاصة في السنوات التي تلت الحرب التي شنتها الولايات المتحدة الأمريكية على العراق .
و أول من اشار إلى طبيعة صراع المفاهيم الذي يحكم طبيعة ما يدور في الشرق الأوسط , هو الرئيس السوري الراحل حافظ الأسد في مؤتمر مدريد للسلام عام 1991 , حيث كان الصراع يتمحور بشكل أساسي حول مفاهيم الإرهاب و حق المقاومة المشروع للشعوب في سبيل تحرير أراضيها من الاحتلال .
يمكن النظر إلى الصراع العربي الإسرائيلي على أنه صراع وجود بالدرجة الأولى , جيث ينكر الإسرائيليون وجود أي حقوق للشعب الفلسطيني في أرض فلسطين , و يصرون على حقهم التاريخي في امتلاكها , مع التأكيد على أنها كانت أرضا ً بلا شعب قبل التواجد الإسرائيلي و تشكيل الدولة العبرية فيها .
لكن هذا الأمر بدأ بالتغير بعد غزو العراق و انقسام السلطة الفلسطينية على نفسها , و التنافر الشديد بين حركتي فتح و حماس عقب وصول الأخيرة للسلطة عام 2006 إثر مشاركتها في الانتخابات التشريعية لأول مرة في تاريخها , حيث راجت في تلك الفترة مفاهيم تتعلق بالحرية و نشر الديموقراطية ( أجندة الحريات السياسية ) , و تم طرح الصراع في المنطقة على أنه بين إسرائيل التي تحمل راية الحضارة و الديمقراطية الغربية في المنطقة و بين ديكتاتوريات متخلفة و شرسة و غير إنسانية و تشكل خطرا ً على نفسها قبل غيرها , و تم الترويج لهذه الفكرة بشدة في وسائل الإعلام العربية الوافدة كال BBC و الحرة , و تم تبني الأفكار و المبادئ الليبرالية و التشديد عليها في بناء الدولة و المجتمع بشكل عام .
لكن أجندة الحريات سقطت فجأة إثر البروز القوي للتيارات الإسلامية المتشددة في المنطقة عامة , و يمكن القول أن الأفكار الليبرالية لم تحقق كثيرا ً من الجدوى في مجتمعات يشكل الدين و الإيدولوجية الدينية عنصرا ً أساسيا ً و جوهريا ً في بنائها , مع وجود محطات عربية قوية تنتهج الخطاب الديني المستتر في رسائلها الإعلامية ( الجزيرة على سبيل المثال ) , إضافة للتوترات الطائفية التي ظهرت بشكل دام ٍ في العراق الهش بعد صدام حسين , و بشكل توتر سياسي كبير في لبنان بعد اغتيال الرئيس رفيق الحريري عام 2005 , و هذا بمجمله دفع الصراع في المنطقة نحو مفاهيم طائفية تتناسب بشكل أكبر مع مشروع الشرق الأوسط الجديد , و تؤثر مباشرة على الجغرافيا الأمنية و السياسية للمنطقة و على طبيعة العلاقات السياسية و الدبلوماسية بين مكوناتها .
ففي ظل طرح طائفي يقوم يقوم على الاختلافات المذهبية و العرقية و الدينية , يصبح تقبل دولة يهودية في الشرق الأوسط أمرا ً مستساغا ً في شرق أوسط شديد التنوع و الغنى بالتيارات الإيديولوجية المختلفة , و يحتوي إلى جوارها طولة مسيحية في لبنان و أخرى شيعية في جنوب العراق و دولة كردية كبيرة و حيوية , إلخ … و ذلك عبر دمج فكرة القومية بالدين في إطار ثنائي ( يهودي – عبري ) مستند إلى شرعيات إلهية و نصوص تاريخية في التوراة و الكتب المقدسة , مع الأخذ بعين الاعتبار وجود دول كبرى تقوم أساسا ً على طروحات مماثلة إلى حد ما في المنطقة , و على رأسها المملكة العربية السعودية التي تقدم نفسها للعالم كدولة إسلامية بالدرجة الأولى .
إن طرحا ً كهذا كفيل بجعل إسرائيل مقبولة في إطارها الجغرافي الواسع الذي يتحدى الحدود العربية نحو دول ذات قرابة أيديولوجية كتركيا و إيران و أفغانستان , بينما تعاني دول الجوار المفتتة من علاقات متوترة مع بعضها البعض , نظرا ً للخلافات الواسعة التي تحكم علاقات الدول المتجاورة , و يبدو العراق بوضعه الحالي مثالا ً على ذلك , من حيث التوترات الحادة و الأعمال الإرهابية المتكررة .

بروز القوى الإسلامية و تحالفها مع الغرب :
شكل عام 2011 نقطة جوهرية في تاريخ المنطقة العربية و الشرق أوسط بشكل عام , إثر التغيرات السياسية الكبيرة التي أطاحت بأنظمة سابقة في كل من تونس , مصر و اليمن على التوالي , فيما تشهد سوريا حالة من عدم الاستقرار على المستويين الأمني و السياسي , بما يهدد سلامة المنطقة بشكل عام .
بدأ بروز الإسلام السياسي في المنطقة العربية بشكل رسمي , مع فوز حركة حماس بالانتخابات التشريعية الفلسطينية عام 2006 , لكن هذه العملية الديمقراطية لم تعجب إسرائيل و القوى الغربية بما فيها الولايات المتحدة الأميركية , فتم عزل حماس في قطاع غزة قبل أن تشن عليها إسرائيل حرب غزة عام 2008 باعتبارها تشكل خطر وجود على إسرائيل برمتها نظرا ً للطبيعة العسكرية و الأيدولوجية للحركة عموما ً .
لطالما شكل الإسلام بعد أحداث 11 أيلول النقطة التي ارتكز عليها الغرب في بناء مشاريعه في المنطقة , حيث تم ربط الإرهاب بالإسلام و انتظرت ظاهرة الإسلاموفوبيا , لكن بعد سقوط جندة الحريات التي انتهجت كسياسة عالمية لمعالجة قضايا المنطقة في ظل ديكتاتوريات متخالفة مع الولايات المتحدة الأمريكية و ذات علاقات مع إسرائيل ( نظام حسني مبارك , المملكة الأردنية ) عادت الأمور للهدوء تدريجيا ً في المنطقة مع وجود توترات صغير تحكم العلاقة بين الطوائف المختلفة و خاصة في لبنان الذي يمثل نموذجا ً متفردا ً بذلك في ظل قانونه الطائفي و التركيبة الطائفية التي تحكم توزيع المناصب السياسية فيه .
و مع ” الربيع العربي ” الذي تشكل القوى الإسلامية عماده الأساسي , في ظل انحسار التيارات الليبرالية و مخاطبتها للنخب المجتمعية , و مع انهيار عصر الديكتاتوريات و سقوط الخطابات القومية و اليسارية , لم يبق في الساحة السياسية العربية سوى التيارات الإسلامية و السلفية , و من هنا أتت حاجة الغرب للتحالف معها , خاصة أنها متعطشة للوصول إلى السلطة بعد عقود من الملاحقة و المنع , ما يجعلها مستعدة لتقديم تنازلات في ظل اتفاقيات مرجحة مع الدول الكبرى لتحقيق غايتها في الوصول لسدة الحكم .
فمن معهد سياسيات الشرق الأدنى في العاصمة الأميركية واشنطن , أعلن رئيس جماعة الأخوان المسلمين ( حركة النهضة ) في تونس راشد الغنوشي في مطلع العام 2011 أن الإسلاميين يرحبون بالتحالف مع الغرب و يتفهمون وجود إسرائيل في المنطقة , إن هذا الخطاب يشكل نقطة مفصلية معاصرة في تاريخ التيارات الإسلامية , فرغم التعصب الديني و التشدد و حالات الإقصائية التي تمارسها هذه التيارات في سياساتها الداخلية , إلا أنها أبدت مرونة كبيرة في البناء على مخلفات و موروثات الأنظمة السابقة في سياسساتها الخارجية , و من شأن هذا التأثير على جغرافية المنطقة في ظل نشوء توترات داخل ” الدول الإسلامية ” نفسها , مع وجود تركيبة عرقية و مذهبية غنية , و هنا تبرز هجرة مسيحيي العراق بعد سقوط نظام صدام حسين , و التوترات الطائفية مع الأقباط في مصر بعد ثورة 26 يناير , إضافة للخطاب المذهبي الذي حول جوهر الصراع من عربي – إسرائيلي إلى صراع سني – شيعي بالدرجة الأولى , كما تروج لذلك وسائل الإعلام الإخبارية تحديدا ً , و هذا النوع من الخطاب يحول الصراع العربي – الإسرائيلي إلى أمر ثانوي و قليل الأهمية , في ظل انتفاء الوجود العربي و تحويله إلى كانتونات دينية متنازعة فيما بينها .

تحالف الممانعة ضد تحالف الاعتدال :
شهدت العلاقات العربية – العربية في ظل الصراع مع إسرائيل , تغيرات متعددة تبعا ً للفترة الزمنية و الأحداث التي تدور خلالها .
ففي فترة بروز القوميات العربية بعد الاستقلال , شكل الصراع العربي – الإسرائيلي المرتكز الأساسي الذي حرك الصراعات و التحالفات المتباينة بين الدول العربية , لتسيد زعامة العالم العربي بالدرجة الأولى , و أبرز مثال على ذلك العلاقة المتوترة بين مصر و المملكة العربية السعودية في زمن الرئيس الراحل جمال عبد الناصر , لكن هذه الأمور بدأت بالاختلاف و التغير فيما بعد إثر اتفاقيات السلام التي وقعتها إسرائيل مع بعض الدول العربية منفردة ( مصر , الأردن , السلطة الفلسطينية ) و اتفاقياتها التجارية أو الدبلوماسية مع البعض الآخر ( قطر , موريتانيا ) .
و مع حرب العراق 2003 , ثم اغتيال الحريري 2005 , ظهر جليا ً انقسام العالم العربي إلى محورين هما : محور الاعتدال الداعي للسلام و التطبيع مع إسرائيل و الذي يحمل راية الإسلام المعتدل و غير المتشدد بقيادة المملكة العربية السعودية و مصر و تيار 14 آذار اللبناني , و محور الممانعة بزعامة سوريا و تيار 8 آذار في لبنان , فيما نأت كثير من الدول الأخرى بنفسها عن الصراع نتيجة البعد الجغرافي كدول المغرب العربي , ليتركز الصراع بذلك بشكل أساسي في المشرق العربي .
أما في العراق , فنتيجة حالة الحرب و اللااستقرار التي فرضها الوجود الأميركي هناك , فإنه لم يبدأ بالتعافي و أخذ موقعه القديم كأحد أهم دول الممانعة إلا في الفترة الأخيرة و بشكل تدريجي و بطيء نوعا ً ما .
إن التحالف السعودي – المصري و نبذ الخلافات القديمة , أسهم في إعطاء قوة كبيرة لمحور الاعتدال الذي يضم مؤسسات إعلامية كبرى ( MBC , الجزيرة … ) , و تم مساندته بقوة من الغرب على اعتباره الشريك المحبب و المثالي , لكن اعتمادة سياسة أجندة الحريات العامة كان متناقضا ً مع هكذا تحالف , نظرا ً للطبيعة الديكتاتورية التي تسود الأنظمة الداخلية للدول المعنية ( نظام ملكي في المملكة العربية السعودية و الأردن , و ديكتاتوري لأكثر من 30 سنة في مصر … ) .
و مع بداية الربيع العربي , أخذت الأمور منحى ً مفاجئا ً , بسقوط نظام حسني مبارك و سيطرة الإسلاميين على البرلمان المصري , لكن مصر لم تخرج بذلك عن نطاق الاعتدال في إطار السياسيات الخارجية , مع تأكيد الإسلاميين التزامهم الكامل باتفاقيات مصر الخارجية كافة و خاصة اتفاقية كامب ديفيد التي تحكم علاقة السلام مع إسرائيل , و اتفاقية تصدير الغاز المصري إلى إسرائيل .
إن تحول محور الاعتدال إلى محور ينادي بالديمقراطية و حقوق الأقليات في المنطقة ينسجم مع مشروع الشرق الأوسط الجديد القائم على تقسيم المنطقة إلى كانتونات طائفية , و أصبح المفهوم القائم هو الصراع السني ( السعودية , مصر … ) مقابل ” محور الشر ” الشيعي ( سوريا , حزب الله … ) مع تحالفات إقليمية تتحرك بقوة على الساحة السياسية للمنطقة .
برز هذا الصراع الجديد بقوة في حرب تموز 2006 التي شنتها إسرائيل على حزب الله في لبنان , و انقسام العالم العربي وفق التقسيم السابق بين مؤيد و معارض للحرب .

القوى الإقليمية المؤثرة :
تشهد الساحة السياسية في المنطقة العربية , نشاطا ً إقليميا ً لدولتين هما تركيا و إيران , و يشكل كل منهما امتدادا ً لمحوري الممانعة و الاعتدال في الداخل العربي .
فتركيا الدولة العضو في حلف شمال الأطلسي و الساعية بشكل حثيث للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي , و ذات العلاقات التجارية و الديبلوماسية مع إسرائيل تشكل داعما ً كبيرا ً لقوى الاعتدال و إن شهدت العلاقة معه من حين لآخر توترات ما , فتركيا تتنافس مع السعودية على زعامة العالم الإسلامي و من هنا تطرح نفسها كحام للحقوق الإسلامية نظرا ً لتاريخها الطويل في المنطقة , عندما بسطت سيطرتها عليها لحوالي 400 عام .
و في ظل سيطرة و نفوذ حزب العدالة و التنمية في تركيا , و الذي يعادل الأخوان المسلمين في المنطقة العربية من حيث التوجهات , حصل تلاق كبير بين الجانبين مع بروز القوى الإسلامية إثر الربيع العربي , و أصبحنا نرى تركيا مثلا ً تحض على التدخل الخارجي في سوريا و ترعى المعارضة السورية الخارجية و تحتضنها على أراضيها .
على الجانب الآخر نرى نقيضا ً كاملا ً لذلك , متمثلا ً بإيران صاحبة العلاقات المتوترة مع دول الخليج العربي و المملكة العربية السعودية بالتحديد إضافة لمصر إيضا ً , حيث تراها دول الخليج الصغيرة تهديدا ً لكياناتها الضعيفة عسكريا ً أمام القوة الإيرانية , و تشكل إيران تحالفا ً مع النظام السوري في دمشق , و امتداداته في لبنان متمثلة بقوى الممانعة .
و تتهم الدول العربية المعتدلة إيران بمحاولة بسط نفوذها عبر هلال شيعي يمتد من إيران إلى جنوب لبنان عبر العراق الذي تحظى فيه بنفوذ كبير خلفة انهيار نظام صدام حسين الذي كان يشكل نوعا ً من توازن القوى في المنطقة مع إيران على الأقل .
إن حرب العراق 2003 هو النقطة المفصلية في بروز القوة الإيرانية أكثر و أكثر , و اليوم نرى نتائج ذلك عبر سيطرة إيران و نفوذها الكبير في دوائر صنع القرار في بغداد , و يتجلى ذلك في موقف العراق من الأزمة السورية بشكل خاص , حيث تؤيد بغداد موقفا ً إصلاحيا ً بعيدا ً عن الحرب و التدخل العسكري الخارجي , كما تعارض إبادة النظام السوري بكامله , و تدعو لحوار مختلف الأطراف في دمشق على طاولة مستديرة .
في هذا الإطار , تشكل الأزمة في سوريا اليوم نقطة مفصلية في مصير المنطقة و جغرافيتها السياسية , إذ أن إيران متهمة بمحاولة امتلاك أسلحة نووية , مما يهدد إسرائيل العدو الطبيعي الأول لها , و هذا بدوره يهدد تفوق الردع الإسرائيلي النووي في المنطقة , و يفتح أبواب الشرق الأوسط – و ربما العالم – على عتبة التسلح النووي غير المشروط أو المحسوب , إضافة لامتلاك إيران منافذ استراتيحية هامة و أوراق رابحة , أبرزها مضيق هرمز , ما قد يؤهلها لشل تدفق النفط عبر الخليج العربي إلى الأسواق العالمية , و بذلك تبدو المنطقة برمتها قريبة من حرب كبرى أكثر من أي وقت مضى , بشكل قد يغير خريطة المنطقة في الفترة القادمة , أو يثبت الأمور على حالها لفترة أخرى , بانتظار إيجاد حل جذري للصراع العربي الإسرائيلي الذي يعتبر منبع كل الصراعات و التوترات في المنطقة .

المراجع :
• مارينا أوتاواي , ناثان ج. براون , عمرو حمزاوي , كريم سجدبور , بول سالم – الشرق الأوسط الجديد , ( بيروت – لبنان ) مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي , 2008
• بول سالم – بناء التعاون في الجزء الشرقي من منطقة الشرق الأوسط , ( بيروت – لبنان ) مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي – أوراق كارنيغي , حزيران 2010
• هنري لورنس – اللعبة الكبرى : الشرق العربي المعاصر و الصراعات الدولية , ترجمة د. محمد مخلوف , ( ليماسول – قبرص ) دار قرطبة للنشر و التوثيق و الأبحاث , 1992

Like This!

Advertisements

About وليد بركسية

الكتابة هي قدري ... Writing is my destiny
هذا المنشور نشر في فقاعات متعددة الألوان وكلماته الدلالية , , , , , , , , , . حفظ الرابط الثابت.

رأيك يهمني ...

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s