إنها نهاية الحلم … بايرن ميونيخ يخسر نهائي الأبطال بسيناريو أقرب للكارثة

إنها نهاية الحلم ... بايرن ميونيخ يخسر نهائي الأبطال بسيناريو أقرب للكارثة

إنها نهاية الحلم … بايرن ميونيخ يخسر نهائي الأبطال بسيناريو أقرب للكارثة

إنها نهاية الحلم , سيناريو مخيب للآمال تحكم بمجريات المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا ليلة البارحة في ملعب أليانز أرينا في ميونيخ , بين فريقها البايرن و ممثل الكرة الانجليزية الأزرق تشيلسي .
فرض البايرن أفضليته طوال فترات اللقاء , و تحكم بتفاصيل اللعب طوال مئة و عشرين دقيقة , و سنحت للاعبيه كمية هائلة من الفرص الثمينة , التي أهدرتها الأقدام و الرؤوس برعونة دراماتيكية أشبه بما يجري في أفلام الرسوم المتحركة , فيما اعتمد الفريق اللندني على خطوط دفاعية حديدية متراصة طوال اللقاء مع تألق النجم الإيفواري ديديه دروغبا الحاسم في أشد لحظات المباراة توترا ً على الإطلاق .
للأسف , لم تنفع توغلات آرين روبن على الجهة اليمنى و تلاعباته بالدفاع الانجليزي في إخفاء عيوبه التي باتت حملا ً ثقيلا ً على الفريق البافاري بشكل أو بآخر , فأنانيته تظهر بشكل فاضح في الأوقات غير المناسبة , و باتت أقدامه تتفنن في إضاعة ركلات الجزاء الثمينة جدا ً و التي يصر بشكل عجيب على تكرار تنفيذها بطرق فنية مبالغ فيها , مع وجود عدد كبير من المختصين في ذلك بدءا ً من لام و شفايتشايغر و انتهاء بهداف الفريق ماريو غوميز .
هذا الأخير , لم يكن البارحة في يومه على الإطلاق , و هذا ليس غريبا ً على سوبر ماريو الذي تنتابه من حين إلى آخر إحدى نوبات الرعونة أمام المرمى , فنراه يتألق أحيانا ً و يقود الفريق إلى انتصارات من أنصاف الفرص , و نراه في أحيان أخرى كمباراة الأمس يشكل السبب الأول للهزيمة لعدم إضافته اللمسة الحاسمة بين الخشبات الثلاث .
و تجدر الإشارة هنا إلى الضعف الكبير في دكة فريق بحجم بايرن ميونيخ , حيث لا يوجد بديل لغوميز خارج المستطيل الأخضر , مع فقدان الكرواتي إيفيكا أوليتش شيئا ً من نجاعته التهديفية أيضا ً , مع طول الغياب عن الملاعب إثر سلسلة الإصابات المؤلمة التي ضربته .
و في هذا الإطار , لم يقدم مدرب الفريق الألماني يوب هاينكس كثيرا ً على صعيد فك الشيفرة الدفاعية لأسود لندن , باستثناء توجيهاته الموفقة بلعب ريبيري و روبن على جهة واحدة دوما ً طوال الشوط الثاني , بما خلق ضغطا ً هائلا ً على الدفاع الانجليزي , إلا أن سحبه لمهاجمه المتألق توماس مولر بعدما سجل هدفه الأول في الدقيقة 83 غير مبرر على الإطلاق , و لعبه بتيموتشوك صاحب النزعة الدفاعية الكبيرة في خط الوسط لفترة طويلة غريب أيضا ً , مع توقيته الغريب في زج أوليتش بعد إصابة ريبيري فحسب , و دفعه لتنفيذ ركلة جزاء حاسمة بعد غياب طويل عن الملاعب مع وجود توني كروس مثلا ً على أرض الملعب .
إيجابيات البايرن ظهرت في صلابته الكبيرة و قدرته على فرض إيقاعه طوال فترات اللقاء , إضافة لعودة توماس مولر إلى شيء من بريقه القديم , بتألقه و تشكيله مصدر خطورة كبيرة وراء غوميز , ليثيت أنه من طينة اللاعبين الكبار الذين تجدهم حين الحاجة إليهم .
على الجهة الأخرى , قدم فريق تشيلسي درسا ً كرويا ً في فن الفوز على غرار تجربة المنتخب اليوناني في أمم أوروبا 2004 , ركنية وحيدة كانت كافية للمتألق دروغبا كي يسجل هدف التعادل , مقابل حوالي 20 ركنية ألمانية لم تسقط حتى على رؤوس لاعبي الفريق العمالقة , ليثبت تشيلسي بصلابته و تركيزه العالي للجميع أن التكتيك العالي و الانضباط في الملعب و الاستفادة من أشباه الفرص و الروح القتالية العالية كفيل بتحقيق المعجزات في عالم المستديرة الذي يبتسم لمن يعطي أكثر .
لا يمكن لوم الحظ على الخسارة البافارية على أرضها و أمام جماهيرها , لأن الفريق برمته ( من الإدارة إلى اللاعبين ) جنى ثمار ما زرع , لتبرز على السطح من جديد حاجة الفريق البافاري للترميم و التجديد الفوري هذا الصيف في عدد كبير من المراكز و لا يتم ذلك بإنفاق الأموال فقط بل بالتركيز على نوعية معينة من اللاعبين قادرة على العطاء و الاندماج ضمن الأسرة البافارية بما يجمعها من حس انتماء للفريق على غرار ريبيري و نوير , و الابتعاد عن سياسة التقشف لأن فريقا ً بحجم بايرن ميونيخ بحاجة للاعبين على مستوى عال من الداخل الألماني و خارجه , إضافة لتجديد فكر الفريق بعقلية مدرب شاب و أسلوب حداثي في اللعب على غرار ما يقدمه المبدع يورغن كلوب مع بطل ألمانيا يروسيا دورتموند  .
بايرن ميونيخ هذا العام على غرار مواطنه ليفركوزن 2002 مر بجوار جميع الألقاب و خسرها في الأمتار الأخيرة , الدوري و الكأس للغريم الصاعد بقوة بروسيا دورتموند , و دوري الأبطال للبلوز تشيلسي , و لا عزاء للجمهور البافاري على الإطلاق , إنها خيبة أمل كبيرة لكنها منطقية عند النظر بعمق في الأسباب التي أدت إليها .
بايرن ميونيخ المدجج بالنجوم يفشل في انتزاع لقب ما منذ تتويجه الأخير بالدوري و الكأس المحلية في أيار 2010 , و لا يشكل المركز الثاني نجاحا ً على الإطلاق , بل هو مرارة مضاعفة و فشل حقيقي لا بد من الاعتراف به , و خاصة عندما يأتي بطريقة الأمس , عندما رفض الفريق بنفسه إكمال الفرحة على ملعبه و أمام جماهيره التي غمرها الذهول في نهاية أشبه بدوش بارد غير متوقع .

Like This!

Advertisements

About وليد بركسية

الكتابة هي قدري ... Writing is my destiny
هذا المنشور نشر في فقاعات متعددة الألوان وكلماته الدلالية , , , , , , , , , . حفظ الرابط الثابت.

4 Responses to إنها نهاية الحلم … بايرن ميونيخ يخسر نهائي الأبطال بسيناريو أقرب للكارثة

  1. اعلن النادي البافاري عن افلاسه هذا الموسم من كل شي …… و الفضل يعود الى
    1-فقر الخطوط و الاصابات و الانذارات
    2-غباء خطة المدرب و التي اصر عليها رغم عقمها
    3- باستي و روبين ( الله يلعنه) كانو خارج التغطية
    4- لام و موللر كانو ابطال المباراة و من الغباء اخراج موللر
    5- ليس هناك اي ماخذعلى نوير

    إعجاب

    • باستيان مع كان سيئ لهذه الدرجة بظن …. بس نوير كان كالعادة رائع …. لام كمان مستوى ثابت لا يتغير …. مولر عم يرجع و بالمباريات الكبيرة بيظهر و بيلمع 🙂

      إعجاب

  2. بس اتمنى هياج الصحافة عليهم و اتمنى من جمهور البايرن في الموسم القادم عدم حضور اي مباراة لهم

    إعجاب

    • ممممم لأ مو معك بمسألة الجمهور … المقاطعة الكاملة ما بتفيد بالعكس … بتتذكر شو عمل جمهور بروسيا دورتموند قبل سنتين او ثلاثة , لما ادارو ظهورهن بالمدرج الأصفر الشهير للاعبين بعد خمس او ست خسارات متتالية و رفضوا تحية اللاعبين …. هيديك كانت لقطة حلوة و معبرة و من وقتها بدت انتفاضة دورتموند الحقيقية و بالسنة اللي بعدها شفنا دورتموند بطل ألمانيا , و باللي بعدها بطل للمرة التانية و بطل للكأس … الجمهور اهم شي بالدوري و احلى شي فيه …

      إعجاب

رأيك يهمني ...

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s