سيرينا ويليامز تسحق الجميع و تتوج بالذهب الأولمبي في لندن

سيرينا ويليامز تسحق الجميع و تتوج بالذهب الأولمبي في لندن

سيرينا ويليامز تسحق الجميع و تتوج بالذهب الأولمبي في لندن

بعد شهر واحد من تتويجها بلقبها الرابع عشر في بطولات الغراند سلام على ملاعب ويمبلدون العشبية , عادت نجمة التنس الأميركية سيرينا ويليامز إلى ذات الملاعب هذا الأسبوع , لتقدم أداء أسطوريا ً في أولمبياد لندن 2012 محققة ً الميدالية الذهبية لأول مرة في تاريخها الرياضي الحافل بالإنجازات .
صاحبة الثلاثين عاما ً لم ترحم أيا ً من منافساتها في الطريق نحو منصة التتويج , فسحقت اللاعبات واحدة تلو الأخرى , بداية بالصربية يلينا يانكوفيتش و انتهاء بالروسية ماريا شارابوفا مرورا ً بأسماء من العيار الثقيل كالروسية فيرا زفوناريفا و الدانمراكية كارولين فوزنياكي و بطلة العالم البيلاروسية فيكتوريا أزارينكا , مثبتة شدة صحوتها بعد العودة من إصابة طويلة حرمتها من الملاعب لسنة تقريبا ً , و تصبح بذلك اللاعبة الوحيدة في تاريخ اللعبة ( رجالا ً و نساء ) التي نالت جميع الألقاب الكبرى في الغراند السلام و الأولمبياد في منافسات الفردي و الزوجي معا ً .
لم يكن فوز سيرينا بالذهب مفاجأة بحد ذاته , إذ دخلت الأولمبياد بترشيحات قياسية للظفر بالمديالية النفيسة نظرا ً لمستواها المرتفع في الآونة الأخيرة , لكن طريقة تحقيقها للانتصارات بسهولة شديدة كانت مفاجئة نوعا ً ما , حيث لم تخسر في أي من المجموعات التي لعبتها أكثر من ثلاثة أشواط فقط , و حققت نتائج مخيفة ضد لاعبات كبيرات فهزمت شارابوفا في النهائي 6 – 0 و 6 – 1 , و ذات النتيجة تكررت مع زفوناريفا , و عذبت فوزنياكي 6 – 3 و 6 – 0 , فيما استطاعت أزارينكا صاحبة البرونزية حفظ ماء الوجه و خسرت بواقع 6 – 1 و 6 – 2 .
ما ميز سيرينا في الأولمبياد بشكل خاص هو الرغبة الجامحة للفوز و التي كانت تشع من عينيها , إضافة لتركيزها العالي و ثقتها الكبيرة بنفسها , فأتت ضرباتها غاية في القوة و مبهرة في الدقة , أما إرسالها الذي يعتبر أقوى إرسال في تاريخ اللعبة لدى السيدات فلم يخذلها على الإطلاق , و تمكنت به من حسم كثير من النقاط بأقل جهد ممكن , و وضعت عن طريقه ضغطا ً هائلا ً على المنافسات العاجزات أمام لاعبة تبدو كأنها من كوكب آخر .
بهذا الإنجاز , تمكت سيرينا من تحقيق إنجاز شقيقتها الكبرى فينوس في أولمبياد سيدني عام 2000 عندما أهدت الذهب لبلادها , و ما زال أمام الشقيقتين الأشهر في تاريخ التنس فرصة إضافة ميدالية جديدة للولايات المتحدة في لندن حيث تلعبان معا ً في نصف نهائي منافسات الزوجي , لتؤكدا سيطرة آل ويليامز شبه المطلقة على ملاعب ويمبلدون في الألفية الجديدة حتى عندما لا يكون اللعب بالملابس البيضاء تقليدا ً إجباريا ً .*
في يوم من الأيام طلبت سيرينا من الاتحاد الدولي اللعب في جدول الرجال لترسم تاريخها الخاص وسط منافسة تليق بقدراتها , لكن طلبها رفض بصرامة , فرسمت تاريخا ً مختلفا ً في ملاعب السيدات و نقلت اللعبة إلى مستويات أخرى لم يكن أحد يتوقعها قبل خمسة عشر عاما ً , و يعتبرها كثيرون أفضل لاعبة على مر التاريخ بما فيهم النجمة البلجيكية الكبيرة كيم كلايسترز صاحبة الأربع ألقاب في الغراند سلام .
بناء على ذلك , تبدو سيرينا في أفضل حالاتها على الإطلاق , و يبدو أن عهدا ً جديدا ً من الهيمنة الفردية يلوح في أفق التنس النسوي , إذ لا تبدو هناك أي لاعبة مرشحة للفوز علىها في القريب العاجل , بشرط توفر الرغبة لدى سيرينا نفسها للفوز و عدم إعطاء الخصوم فرصا ً لتحقيق نتائج جيدة ضدها , و إن استمرت على هذه الحال فهي قادرة على تحطيم عدد من الأرقام القياسية في عالم الكرة الصفراء كما صرحت بنفسها قبل انطلاق بطولة ويمبلدون الماضية .
و في هذا السياق , تقترب سيرينا تدريجيا ً من العودة لصدارة التصنيف العالمي الذي فقدتها بعد تعرضها للإصابة اللعينة في قدمها عام 2010 , و يبدو موسم الأراضي الأميركية مثاليا ً لذلك , خاصة أنها لا تملك كثيرا ً من النقاط للمحافظة عليها باستثناء بطولتي كندا و الولايات المتحدة المفتوحة رابعة البطولات الأربعة الكبرى , فهي حاملة اللقب في الأولى و الوصيفة في الثانية , ما يرشحها بقوة للتقدم من المركز الرابع في تصنيف اتحاد اللاعبات المحترفات .
سيرينا ويليامز المنتشية بالذهب الأولمبي , بطلة من نوع خاص , تظهر دائما ً بمستواها الخيالي في المناسبات الكبرى , و تعود للتألق دائما ً مهما غابت و ابتعدت عن الأضواء , و ما يزال المستقبل يعد بالكثير في ظل عطائها و إبداعاتها في عالم الكرة الصفراء .
_____________________
* ملاحظة : نجحت الشقيقتان ويليامز في كسب الميدالية الذهبية في الزوجي بعد فوزهما في المباراة النهائية على الثنائي التشيكي  لوسي هراديتسكا و أندريا هلافاتسكوفا 6 – 4 و6 – 4 , و هي الميدالية الثالثة لهما في الزوجي بعد أولمبياد سيدني 2000 و بكين 2008 . 

Like This!

Advertisements

About وليد بركسية

الكتابة هي قدري ... Writing is my destiny
هذا المنشور نشر في فقاعات متعددة الألوان وكلماته الدلالية , , , , , , , , , . حفظ الرابط الثابت.

رأيك يهمني ...

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s