في عيد ميلادها السادس والستين … تحية حب كبيرة إلى النجمة السورية سامية الجزائري

في عيد ميلادها السادس والستين ... تحية حب كبيرة إلى النجمة السورية سامية الجزائري

في عيد ميلادها السادس والستين … تحية حب كبيرة إلى النجمة السورية سامية الجزائري

اليوم: 25 تشرين الثاني
العام: 2012
المناسبة: عيد ميلاد النجمة الكبيرة سامية الجزائري

قبل ست وستين سنة من اليوم, أبصرت عيناها النور, واليوم بعد تاريخ طويل من العطاء هي سامية الجزائري, اسم وصفة في وقت واحد, سيدة من سيدات الدراما السورية, وقيمة فنية حقيقية نفخر أنها جزء من كياننا وتكويينا, ورقم صعب مازال يفرض نفسه بقوة على ساحة الدرامية العربية.
سامية الجزائري ليست ممثلة عادية عابرة كغيرها, هي الأخت الكبرى للنجمة صباح الجزائري, الدماء الفنية تجري في عروقهما معاً, والإبداع جبلهما بسحره في وقت كان فيه الفن والتمثيل تهمة شائنة أو على الأقل درباً وعرة.
أسست سامية الجزائري مع جيل الممثلين السوريين الأوائل لدراما اليوم, بدأت نشاطها الفني منذ أواخر ستينيات القرن المنصرم, في المسرح والتلفزيون والسينما, مقدمة بموهبتها الاستثنائية الأدوار المختلفة, وخاصة الكوميدية التي فجرت نجوميتها وارتبطت باسمها حتى اللحظة, حيث يحلو لعشاقها تسميتها بلقب ملكة الكوميديا العربية.
شكلت سامية الجزائري نقطة ارتكاز أساسية في أعمال كثيرة منذ أيام دريد ونهاد, قبل أن تصبح عموداً من أعمدة مرايا الفنان ياسر العظمة, إلى أن تأتي التسعينيات وتحديداً العام 1994 عندما حققت نجومية ليس لها مثيل في الدراما الكوميدية الأشهر في تاريخ سورياعيلة خمس نجوم“.
لم تكن سامية الجزائري ممثلة عادية فحسب في “عيلة خمس نجوم”, فشخصية أم أحمد بلاليش المحورية في العمل كانت بحاجة لممثلة بقيمة الجزائري, خاصة أن العمل يعتمد على نقل كافة ما يدور في حياة العائلة إلى منزل أم أحمد, وهو ما يفقد الجاذبية إلى حد ما في العمل التلفزيوني, لولا قوة سامية الجزائري وخروجها عن المألوف في ذلك الوقت.
بعد ذلك, قدمت الجزائري مجموعة ضخمة من الأعمال الكوميدية, وكانت جزءاً هاماً من سلاسل هشام شربتجي أو الفنان أيمن زيدان, ورغم انخفاض المستوى الفني في كثير من تلك الأعمال, إلا أن الجزائري كانت تتألق في حدود دورها وتضفي على الأعمال التي تشارك فيها أبعاداً أخرى, مشكلة عامل جذب قوي للجمهور العاشق لها في كل أنحاء الوطن العربي, فيما استمرت مع الفنان ياسر العظمة على طول الدرب الطويل في مرايا.
على صعيد آخر, لم تكتف الجزائري بحدود الكوميديا فقط, بل أبدعت في التراجيديا والأعمال الاجتماعية المعاصرة, وحتى في البيئة الشامية, مرسخة ً نفسها أكثر كنجمة متنوعة, حتى أنها قدمت دور الجدة الحكيمة في الجزء الأول من سلسلة كان يا ما كان الشهيرة, التي وسمت حياة جيل كامل من الأطفال السوريين والعرب بالحكمة وحب القراءة وعالم الخيال.
من الصعب عليّ تحديد أقوى أداءات سامية الجزائري بالنسبة لي, فهي كانت كبيرة جداً في عيلة خمس نجوم, وتعملقت في ليالي الصالحية, وخطفت الأنظار في مرايا, دون أن أنساها على خشبة المسرح في غربة مثلاً, وهناك مشهد لا يغيب عن بالي (من مرايا الثمانينيات على ما أعتقد), عندما تكون الجزائري مندمجة بمتابعة كرة القدم على التلفزيون وتصيح “متحيز الحكم متحيز” بتلك اللهجة اللطيفة التي تميزها ونبرة الصوت التي لا تشبه أحداً على الكوكب.
سامية الجزائري, قيمة فنية كبيرة, وكنز وطني بكل ما تحمله الكلمة من معنى, إبداع متجدد وخامة فنية أصيلة نقية, ممثلة من أعلى طراز, شديدة الاحترافية كما يعرف الجميع, تمتلك الشخصية التي تؤديها, تندمج معها إلى حد التقمص, وتبهرنا بمزيج من الانفعالات وتعبيرات الوجه وردود الأفعال الغير متوقعة, ترسم الابتسامة على وجوهنا, وتدخلنا حالات من الضحك الهستيري, وتبكينا أيضاً.
سامية الجزائري, اليوم في عيد ميلادك, لا أدري ماذا أقول لك, سوى كل عام وأنت بألف خير, فأنت قمر من أقمار سوريا, ونجمة لا يجود الزمان بمثلها كثيراً, قدمت الكثير لأجيال كاملة, وسيبقى اسمك لامعاً على مر التاريخ, لأن التاريخ لا ينسى أصحابه المبدعين.

Like This!

Advertisements

About وليد بركسية

الكتابة هي قدري ... Writing is my destiny
هذا المنشور نشر في فقاعات متعددة الألوان وكلماته الدلالية , , , , , , , , , . حفظ الرابط الثابت.

رأيك يهمني ...

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s