أفلام السيرة الذاتية بين كلاسيكية الماضي ونمط الحداثة المعاصر

Monica Bellucci

Monica Bellucci

لم تأت الحرب الإعلامية التي فجرتها النجمة الإيطالية مونيكا بيلوتشي عام 2011 مع الممثلة التركية توبا بيوكوستين عن فراغ, فالممثلة التركية الشهيرة في المنطقة العربية بدور (لميس) تجرأت ورشحت نفسها لأداء شخصية بيلوتشي في فيلم مستقبلي عنها, إهانة كبرى بحق بيلوتشي التي تفضل “العودة من الموت” أوالشيخوخة مع الماكياج والتجميل لإداء نفسها وهي أصغر سناً.
لا يتشابه ذلك على الإطلاق مع آخر أمنيات نجمة الإغراء الأولى في السينما العربية هند رستم, التي أعلنت في آخر ظهور علني لها قبل وفاتها عام 2011, رغبتها بألا تجسد شخصيتها سينمائياً أو درامياً سوى النجمة هيفا وهبي, أما الأسطورة الحية صباح فلا ترى أحداً قادراً على تقديمها للجمهور سواها.
من جهته, يرغب أسطورة البوب البريطاني إلتون جون برؤية فيلم يروي قصة حياته على الشاشة الفضية, فيلم عظيم حماسي غنائي أسطوري تشابه أجواءه Moulin Rouge, من بطولة النجم جاستن تمبرلايك الذي يراه قريباً منه في سنوات شبابه البعيدة, فيما يمانع ورثة أغاثا كريستي حتى اللحظة المساس بالهالة المقدسة التي تحيط بأعظم كاتبة روايات بوليسية عبر التاريخ في فيلم سينمائي مع احتكارهم حقوق اسمها كـ: “ماركة مسجلة” بصرامة.
صراعات أفلام السيرة الذاتية باتت أمراً شائعاً بين الجماهير أيضاً: مؤيدون ومعارضون, معجبون وكارهون, وكثير من الدراما والجدل, ويمكن القول أن تلك الأفلام أصبحت هاجساً عالمياً في الفترة الأخيرة, رغم أنها من أقدم الأنواع السينمائية, إذ يمكن توصيفها بالوريثة الشرعية لكتب السيرة الذاتية في عالم الأدب والنشر.
وسينما السيرة الذاتية بمفهومها الكلاسيكي هي نمط سينمائي يرتكز في بنائه على حياة شخصيات هامة لها مكانتها في التاريخ الإنساني من مختلف الميادين والمجالات، ويمكن توسيع هذا المفهوم من نظرة حداثية ليشمل الأفلام التي تروي قصصاً واقعية لأشخاص عاديين تحولوا إلى “أبطال” بأسلوبهم الخاص في محيطهم الاجتماعي الضيق.
تنبع أهمية هذا النمط السينمائي من الانتشار الواسع الذي يحققه على الصعيد الجماهيري، أو ربما من الاهتمام الذي يحظى به من قبل النقاد في وسائـل الإعلام، ويمكن القول أنه يشكل إلى حد ما حلماً لكثير من صناع السينما حول العالم من مخرجين وكتاب وممثلين، لتقديم الأشخاص الذين يشكلون المثل الأعلى لهم عبر مشاريع سينمائية مبهرة أو ما يعرف بالتحية السينمائية لرموز الفن والأدب والسياسة والعلوم. حلم يراه بعض المنتجين حلاً سهلاً لمعادلة الوسطية بين القيمة الفنية الراقية والنجاح في شباك التذاكر, وذلك بالارتكاز على حياة أحد المشاهير لجذب جمهوره الحالي، أو عبر استفزاز ذات الجمهور بزوايا سلبية خفية تحطم الصورة البراقة التي يرسمها الناس في عقولهم للشخصيات المشهورة.

في القرن الماضي:

Georges Méliès

Georges Méliès

شكلت “السيرة الذاتية” ركيزة أساسية من ركائز السينما العالمية عبر تاريخها الطويل، حيث يعيد البعض ظهورها إلى أفلام السينمائي الفرنسي الشهير “جورج ميليس” القصيرة الصامتة منذ عام 1896 في فيلم “لعبة البطاقات Une partie de cartes” وما تلاه من أفلام مشابهة، لم تتعدى توثيقاً بسيطاً للحياة اليومية، يغذيه الشغف والانبهار بعالم السينما الناشئ حديثاً.
تطورت السينما بسرعة مع تطور التكنولوجيا وتطورت معها أفلام السيرة الذاتية، فبعدما ركزت تلك الأخيرة, على لغة خطابية تقريرية أقرب للوثائقية مطلع القرن العشرين في أفلام كـ (حياة وآلام يسوع المسيح La vie et la passion de Jésus Christ) عام 1903، بدأت تأخذ طابعاً درامياً كلاسيكياً مع ظهور الاستوديوهات وشركات الإنتاج وتحول السينما إلى صناعة ناشئة أوائل عشرينيات القرن الماضي.
صبغت الكلاسيكية سينما السيرة الذاتية في القرن العشرين, وتترجمت بلغة سينمائية تقليدية قائمة على “نسق التتابع” أي السرد وفق منظور زمني تراتبي من الأقدم إلى الأحدث، وذلك بالتركيز على الأشخاص نفسهم من ولادتهم وحتى موتهم، بعمومية مطلقة تشابه الومضات المكتوبة عن تلك الشخصيات في كتب التاريخ المدرسية، وهو نمط قائم حتى اللحظة ويمكن متابعته في أفلام كـ: Chaplin عام 1992, The People vs. Larry Flynt عام 1996 وMan on The Moon عام 1999.
تشكل الشخصية نفسها محور الاهتمام في أفلام السيرة الذاتية ذات الطابع الكلاسيكي, فيتم بناء الفيلم على بناء الشخصيات من الناحيتين النفسية والخارجية, وتصبح الأحداث المختلفة مجرد نتيجة للشخصية نفسها, وربما يتم استخدام أسلوب الـ flash back لكسر الجمود وتقديم لمسة فنية للقصة الرتيبة, يتم من خلاله كشف الأسباب النفسية الكامنة في ماضي الشخصيات البعيد.
تبدو السمات السابقة واضحة بشدة في:
(Jacqueline Bouvier Kennedy (1981:

Jacqueline Bouvier Kennedy

Jacqueline Bouvier Kennedy

السيدة الأولى الأشهر في التاريخ الأمريكي, دخلت البيت الأبيض عام 1961 زوجة للرئيس الراحل جون كينيدي, بعد حياة حافلة بالأحداث والتفاصيل المثيرة كمصورة صحافية شهيرة, وخطفت أنظار العامة ووسائل الإعلام بأناقتها وجمالها وأفكارها الخارجة عن المألوف.
يركز الفيلم على حياة “جاكي” بتراتب زمني بطيء, فنراها تتدرج في العمر, وتبدأ مسيرتها المهنية الناجحة, وتقع في الحب, وتتزوج وتدعم زوجها حتى الوصول لقمة السلطة في الولايات المتحدة, قبل أن تنكفئ على نفسها مع مقتل كينيدي الشهير في دالاس, وتقنع بالزواج من عاشقها الأبدي, الملياردير اليوناني أوناسيس, الذي بقي حولها منتظراً اللحظة المناسبة لإقناعها بالزواج.
يروي الفيلم قصة امرأة شهيرة بالدرجة الأولى, فيعرض تفاصيلها الداخلية والخارجية على عدة مستويات كصحافية وسيدة أولى وعاشقة وزوجة ونجمة صالونات راقية, كما تتساوى فيه العوالم النفسية مع الأحداث التي تجري بشكل لا ينفصل ولا يبعث على الملل رغم طول الفيلم النسبي (150 د) معززاً ذلك بجاذبية عالية في الصورة والموسيقا التصويرية.
الفيلم من كتابة وإخراج Steve Gethers وبطولة Jaclyn Smith و James Franciscus.
(Gia (1998:

Gia

Gia

بعد 12 عاماً من وفاتها المفجعة بمرض الإيدز عام 1986, عادت عارضة الأزياء الأسطورية Gia Marie Carangi إلى الحياة من جديد من خلال فيلم يروي قصة سنواتها الستة والعشرين, ورحلة هبوطها من قمة المجد كأيقونة للجمال والنجاح أوائل الثمانينيات, وغرقها في مستنقع المخدرات والجنس العابث والفشل, ثم موتها وحيدة مع الندم الذي صبغ مشاعرها الأخيرة.
أنجز المخرج “مايكل كريستوفر” الفيلم بالدرجة الأولى لمنع تكرار الفاجعة من الحدوث على حد وصفه, مركزاً على مزيج جذاب من العواطف المتضاربة داخل شخصية مثيرة للجدل ومشهورة بجمالها الصارخ وغرابة أطوارها وشبابها الجامح, وهي صفات وجدها مثالية في النجمة أنجلينا جولي لأداء البطولة بتوازن بين الشكل الخارجي والقدرات التمثيلية العالية التي تتطلبها الشخصية.
نظرة سريعة على الفيلم لا توحي بكلاسيكيته، لقصر المدة الزمنية التي تألقت فيها Gia أساساً، وإضافة لاعتماده السرد الزمني التقليدي من الطفولة إلى الموت، يبتعد الفيلم قليلاً عن الدراما، ويمكن وصفه بالديكودراما أي إعادة تمثيل الواقع، حيث اعتمد على شخصيات عاصرت Gia وأدلت بشهادتها حول حياتها بشكل يحاكي الأفلام الوثائقية.
يركز الفيلم نوعاً ما على حياة النجومية لعارضة أزياء منتصف سبعينيات القرن الماضي، مسلطاً الضوء على الجوانب السلبية التي أودت بصاحبتها في نهاية المطاف، كالعلاقات الجنسية المضطربة وعالم المخدرات البراق المخادع، كاشفاً بواطن تلك الشخصية التي أبهرت جيلاً كاملاً على أغلفة المجلات، مبرزاً الأثر السلبي للنجومية وانهيار العلاقات الأسرية على الإنسان المعاصر.
أطلق الفيلم نجومية أنجلينا جولي التي نالت عليه جائزة غولدن غلوب كأفضل ممثلة في فيلم درامي مخصص للتلفزيون، حيث أنتجته شبكة HBO التلفزيونية الشهيرة عام 1998 ولم يعرض مطلقاً في الصالات العالمية.

في القرن الحادي والعشرين:
أخذت أفلام السيرة الذاتية منذ مطلع الألفية الجديدة نمطاً متسارعاً بحدة نحو اتجاهات سينمائية أكثر حداثة، مستندة أولاً وأخيراً على الدراما الآتية من الأحداث وليس على حياة طويلة للشخصية التي يدور حولها الفيلم، لتصبح تلك الشخصيات بالتالي مجرد عنصر يتساوى في أهميته مع بقية عناصر القصة.
يعطي الطرح السابق إشارات شديدة الأهمية لنوعية أفلام السيرة الذاتية في القرن الحالي، أفلام تخطت الكلاسيكية والنمطية في تعاطيها مع المشاهير، حتى أنها ساوت بينهم وبين الأشخاص العاديين مع كثافة الإنتاج حول التجارب الفردية لأشخاص أحدثوا فرقاً في حياتهم الخاصة أو في محيطهم الضيق.
وبهذا لا يغدو وجود شخصية شهيرة في فيلم سيرة ذاتية معاصر مهماً بحد ذاته لأن الفيلم أساساً يركز على فترة زمنية قصيرة ومحددة بدقة في حياة تلك الشخصية، أو على حدث جوهري معين يشكل علامة فارقة فيها، بينما تبقى التفاصيل الأخرى البعيدة عن دراما الحدث لكتب التاريخ لا أكثر، كما حدث تغير كبير في التعامل مع المشاهير تمثل بدمج الواقع مع الخيال بدل تكرار ما حدث فقط على غرار الأفلام الوثائقية.
ومن أبرز النماذج السينمائية على ذلك:
(The hours (2002:

The hours

The hours

عبر رصده يوماً واحداً من حياة ثلاث نساء ينتمين لأزمنة وأمكنة مختلفة, في رحلة بحثهن الدائمة عن السعادة، حطم فيلم the hours كلاسيكية السيرة الذاتية إلى الأبد، باعتماده نمطاً جديداً في التعاطي مع الشخصيات, وخلق رابط شديد التميز بينهن جميعاً, وهو كتاب “السيدة دالاواي” للروائية البريطانية الكبيرة فيرجينيا وولف, الذي يعتبر مركز الأحداث أو الملهم الأصلي لعمل الفيلم من الأساس.
فبينما تحيا فيرجينيا وولف لحظات الإلهام خلال كتابتها أحداث الرواية عام 1923 في قرية صغيرة بالريف الانجليزي، تقرأ لورا براون الكتاب متأثرة بأحداثه عام 1951 في لوس أنجلوس، لتعيش كلاريسا فوجن الأحداث عام 2001 في نيويورك كأنها النسخة العصرية من السيدة دالاواي نفسها، وبالتالي يستمد الفيلم فلسفته من طريقة فيرجينيا وولف في التفكير وأسلوبها الأدبي الفريد الذي أسهمت من خلاله في نقل الأدب من الكلاسيكية إلى مدارس الحداثة وما بعد الحداثة، عبر أسس التداعي النفسي للأحداث والشخصيات، إضافة لعالم الأفكار الداخلية المتضاربة والمتسارعة.
يشكل الفيلم مزيجاً من الدراما والخيال والتوثيق في آن معاً، فهو فيلم سيرة ذاتية عن قامة أدبية شهيرة في القرن العشرين، وبروفايل سينمائي لكتاب السيدة دالاواي, ودراما خيالية لأحداث لم تقع عبر قصتي لورا وكلاريسا.
الفيلم من بطولة نيكول كيدمان وجوليان مور وميريل ستريب، ومن إخراج ستيفان دالدري عن رواية تحمل ذات الاسم للكاتب الأمريكي ديفيد كوننغهام. (لمزيد من التفاصيل انقر هنا)
(My week with Marilyne (2011:

My Week with Marilyn

My Week with Marilyn

أحد أبرز الإنتاجات السينمائية العالمية عام 2011، بإعادته نجمة الإغراء الراحلة مارلين مونرو إلى الحياة، بعرض أسبوع واحد من حياتها في لندن خلال تصويرها فيلم The prince and the showgirl سنة 1957، والحالة النفسية التي عانت منها هناك.
يطرح الفيلم مارلين كإنسانة أكثر من تقديمها للجمهور بصورتها النمطية كنجمة سينمائية اشتهرت بأدوار الإغراء، مبرزاً الجانب الإنساني الضعيف فيها وثقتها المهزوزة بنفسها وعدم إيمانها بموهبتها التي سترفعها إلى قمم المجد لاحقاً، كما يطرح بنية نفسية شديدة التعقيد مع عرض لذكريات مارلين الطفولية وأحلامها المستحيلة بالأمومة والخلاص من قيود هوليوود في يوم من الأيام، لتبدو ضحية الشهرة التي تحيط بها رغماً عن إرادتها.
ينجح الطرح السابق في تحطيم الصورة المثالية لعالم الأضواء والنجومية لدى الجمهور, فحياة المشاهير ليست كاملة مثلما تصورها المجلات الفاخرة وبرامج الترفيه المتعددة على التلفزيون, بل هي أكثر تعقيداً من ذلك وربما تتجه نحو السوداوية والظلام والأزمات النفسية, تمهيداً لانسلاخهم عن الواقع والوقوع في فخ الحياة المزدوجة بين حقيقتهم الداخلية كبشر وبين صورتهم المثالية أمام جمهور المعجبين, وهو ما رصده الفيلم بحرفية عالية في حياة مارلين مونرو, وإن حرص بشكل ما على ترسيخ صورتها النقية قي عقول الجمهور عبر عرض مكثف لمشاعر الوحدة والفراغ الداخلي لديها.
في هذا النوع من الأفلام، وبهذا المستوى الرفيع من الإتقان السينمائي، لا تصبح القصة مهمة إن كانت حقيقية أو خيالية، ويصبح طرح السيرة الذاتية ثانوياً، لأن القصة السينمائية نفسها ممتعة ومشوقة وقادرة على الجذب، وقابلة أيضاً للتعميم، وربما يكون بناء القصة على شخصيات موجودة أصلاً في الذاكرة أسهل بكثير من خلق شخصيات من العدم، خصوصاً بالنسبة للممثلين.
الفيلم من إخراج سيمون كورتيز وبطولة النجمة المتألقة ميشيل ويليامز، مقتبساً عن كتابين من تأليف كولين كلارك الذي كان الحبيب السري لمارلين مونرو في أسبوعها الانجليزي. (لمزيد من التفاصيل انقر هنا)
(Julie and Julia (2009:

Julie and Julia

Julie and Julia

قصة سيرة ذاتية على مستويين، الأول يعرض حياة الفتاة العادية جولي بوويل التي اشتهرت في الولايات المتحدة بتحد مثير أطلقته عبر مدونة شخصية، متمثلاً بطهي وصفات أول كتاب عن المطبخ الفرنسي من طاهية أميركية هي جوليا تشايلد، التي يعرض المستوى الثاني من الفيلم حيثيات تأليف كتابها الشهير Mastering the Art of French Cooking.
يدور الفيلم في فترات زمنية متعددة، فبينما تحيا جولي في نيويورك عام 2002، تتنقل جوليا من مدينة لأخرى حول العالم لفترات طويلة برفقة زوجها العامل في السلك الدبلوماسي الأميركي ملاحقة شغفها في إعداد الأطعمة الفاخرة، ورغبتها في إتاحة ذلك للناس العاديين على موائدهم اليومية، ويبرز تأثر جولي بجوليا عبر حوارها الافتراضي معها في الرسائل التي تنشرها على مدونتها كل يوم خلال عام كامل يمثل مدة التحدي.
جوليا تشايلد واحدة من أبرز النجمات في عالم المطبخ الأمريكي، حيث فتح لها كتابها الباب نحو عالم التلفزيون، ونرى جولي طوال الفيلم وهي تتابع حلقات البرنامج القديمة عند شعورها بالإحباط من الواقع، وعند إكمالها التحدي بنجاح وبعد شهرتها مع التغطية الإعلامية التي نالتها مدونتها، تزور المتحف المخصص لجوليا بغرض شكرها على تغيير حياتها إلى الأبد.
الفيلم من إخراج نورا إيفرون، وبطولة النجمتين آمي آدامز وميريل ستريب، ويشكل طرحاً سينمائياُ متقدماً على صعيد المزج بين العام والخاص أو المشهور والمغمور في عالم أفلام السيرة الذاتية المعاصرة.
(Lincoln (2012:

Lincoln

Lincoln

الفيلم الذي نال عليه النجم دانيال داي لويس الأوسكار الثالث له معززاً مكانته كأفضل ممثل عبر التاريخ، عن تجسيده شخصية الرئيس الأمريكي الراحل ابراهام لينكولن، في الفترة الأخيرة من الحرب الأهلية الأميركية بين الشمال والجنوب.
يركز الفيلم على فترة زمنية محددة بدقة في حياة الرئيس لينكولن، وهي الأيام القليلة التي شهدت إصراره الشديد على تمرير قانون إلغاء عبودية الزنوج إلى الكونغرس، وذلك قبيل نهاية الحرب الأهلية واستسلام الجنوب عام 1865، لأن أي تأخير في ذلك يعني نهاية حلمه بنشر المساواة والعدالة بين البيض والسود إلى الأبد، ويبتعد الفيلم عن كل شيء عدا تلك النقطة التي خلقت مع الزمن أسطورة لينكولن الذي أعاد الوحدة لأميركا الممزقة.
رغم طول الفيلم النسبي إلا أنه ينجح في جذب الاهتمام عبر التفاصيل الصغيرة التي يبثها دانيال داي لويس في صورة الرئيس الراحل التي لا يعرف عنها شيء على الإطلاق, كطريقته في الكلام وأسلوبه الخاص في الانحناء والمشي، وبالتالي ينجح بشكل قاطع في رسم صورة ذهنية محببة له عبر عرضه بسيطاَ حازماً مهذباً مع حس دعابة مميز، وهو أمر يخالف الرهبة التي يفرضها وقع اسم كلينكولن على الإنسان العادي.
الفيلم من إخراج ستيفن سبيلبيرغ، ويعتبر واحداً من أنجح الأفلام العام الماضي، كما تصدر السباق إلى الأوسكار بـ12 ترشيحاً مختلفاً.

أفلام أخرى تستحق الإشادة:
The passion of the Christ يعرض الساعات ال12 الأخيرة من حياة السيد المسيح، إخراج ميل غيبسون وبطولة جيم كافيزيل ومونيكا بيلوتشي.
The iron lady عن حياة رئيسة الوزراء البريطانية الراحلة مرغريت تاتشر التي جسدتها للشاشة النجمة الكبيرة ميريل ستريب.
The pianist عن قصة حياة عازف البيانو البولندي فواديسواف سبيلمان ، إخراج رومان بولانسكي وبطولة أدريان برودي.
The king’s speech عن حالة التأتأة المرافقة لملك بريطانيا جورج السادس، إخراج توم هوبر وبطولة النجم كولن فيرث.
Grace of Monaco عن حياة النجمة الشهيرة غريس كيلي واعتزالها التمثيل بعد زواجها من أمير موناكو, إخراج أوليفر داهان وبطولة النجمة نيكول كيدمان

Advertisements

About وليد بركسية

الكتابة هي قدري ... Writing is my destiny
هذا المنشور نشر في فقاعات سينمائية وكلماته الدلالية , , , , , , , , , . حفظ الرابط الثابت.

رأيك يهمني ...

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s