أنا إنسان مصنوع من السكر


أنا إنسان مصنوع من السكر

أنا إنسان مصنوع من السكر

أرغب بقتل أحدهم أو بكسر إبريق أو حتى بالصراخ، الطقس الحاد في الخارج يساعدني على بلوغ أقصى درجات الظلام في داخلي، الشر أمر جميل ومغر، لطالما أحببته، أكره فقط أن يتواجد في الطبيعة من حولي، أحب أن أكون الشرير الظلامي الوحيد في العالم وسط كومة من قش الأبرياء، أكره الليل الدامس وأحب أن أتباهى بظلامي تحت ضوء الشمس، الليل لك أنت فقط.
أرغب بقتل أحدهم أو بكسر إبريق أو حتى بالصراخ، لا فرق بين أمنياتي الثلاثة، رغباتي الحادة مهما تباينت أشكالها كتوائم غير متماثلة تنبجس من منبع واحد في صخوري العقلية بنية اللون، ليست رمادية ولا تعلوها الطحالب ولا تفوح منها رائحة نتنة، أنا شرير ولست ملصقاً مبتذلاً لفيلم رعب من أفلام الصيف القادمة، تعرفين ذلك جيداً من رائحتي عندما تمرغين أنفك المنمنم بصدري كل ليلة. إقرأ المزيد

Advertisements
نُشِرت في فقاعات من نفخ الخيال | الوسوم: , , , , , , , , | 4 تعليقات

400 دولار لأريكة واحدة وثلاث طاولات


400 دولار لأريكة واحدة وثلاث طاولات

400 دولار لأريكة واحدة وثلاث طاولات

لطالما كرهت بيروت، لكنني لم أكرهها أبداً كما أكرهها الآن، ثلاث سنوات قضيتها في المدينة الرمادية اللعينة دون أن أستطيع فك رموزها كما ينبغي، ثلاث سنوات تعرفت فيهم على عدد محدود من الأصدقاء، أو دعوني أستخدم هنا كلمة المعارف فهي أصح وأجدى ، معارف لا يتعدون أصابع اليدين ربما.
أقلب الأسماء في هاتفي المحمول عتيق الطراز، لا أملك المال الكافي لشراء هاتف جديد لذا أتظاهر بكرهي للتكنولوجيا الحديثة، أريد أن أتصل بأي أحد، أريد أن أسمع صوتاً بشرياً يعرفني، لا أجد في قائمة اتصالاتي أحداً أستطيع فعلاً أن أكلمه، لا أدري لم أنا وحيد هكذا، لست سيئ الأخلاق ولا صعب المعشر لأبقى في هكذا وحدة، لا أدري حقاً ما السبب، أنا فقط جيد جداً في خسارة الأصدقاء أو إبعاد الناس عني، لا أعرف كيف ألتقي بهم، ولا أعرف كيف أقابلهم أو أين ومتى، وهناك لعنة غريبة تدفع كل من أرتاح بالبقاء معهم إلى السفر بعيداً، منذ كنت في السابعة من عمري وأنا أعرف ذلك الإحساس بتلك اللعنة (دعوني أسميها هكذا لأني لا أجد كلمة أخرى لوصفها). إقرأ المزيد

نُشِرت في فقاعات شخصية | الوسوم: , , , , , , , , , , , , , | 7 تعليقات

الوقت والملل


الوقت والملل

الوقت والملل

إنها الخامسة فجراً, لست ادري لم أنا مستيقظ بمثل هذا النشاط في مثل هذا الوقت المبكر, لست شديد الانشغال مثل آني شيرلي لأصحو بسعادة وهمة قبل شروق الشمس, لا واجبات منزلية متراكمة كحلب الأبقار وتظيف الأطباق يجب علي إنهاؤها, ولا تنتظرني طريق طويلة لقطعها نحو مدرسة وسط الثلوج الكندية القاسية, وللأسف لا أملك شيئاً من خيالها الواسع لأتسلى به وأنا أحدق في السقف الذي لم يتحرك عليه أي ظل داكن ممتع بعد.
إنها الخامسة فجراً, يبدو الوقت أمامي طويلاً بلا نهاية, طويلاً مقترناً بالملل الأعظم, لو كنت كاتباً بارعاً لكتبت رواية فلسفية تحت عنوان “الوقت والملل”, الملل كما أعتقد هو المحرك الوحيد للحياة البشرية, وربما للآلهة أيضاً, أتصور أن الله يشعر بالملل طوال الوقت, لذلك خلق البشرية وبقية الكائنات في لحظة نزقة وصل فيها سأمه إلى الحد الأقصى, لا أدري إن كانت حالته تحسنت بعد كل تلك السنين منذ بدء الحياة, قبل ذلك كان المسكين وحيداً في ملكوته الفارغ, أحياناً تكون الوحدة أشد وسط الآخرين, أعتقد أن الله يحس بذلك الإحساس تماماً, كغريب خجول من أصول محافظة في حفلة شبابية ماجنة, لا بد أن الوحدة أقسى عليه بأضعاف كثيرة وهو يعرف مصير كل حركة مهما كان حجمها في الكون, المعرفة التي يمتلكها ستزيد من عزلته لا أكثر. إقرأ المزيد

نُشِرت في فقاعات من نفخ الخيال | الوسوم: , , , , , , , , , | 5 تعليقات

غيمة فقيرة الملامح


غيمة فقيرة الملامح

غيمة فقيرة الملامح

غيوم قليلة تتحرك في الفراغ السماوي الداكن حولي، أراقب غيمة واحدة منها باهتمام منقطع النظير، لا أدري لماذا بالتحديد، ربما لأنها فقيرة الملامح مثلي تماماً، أو لأني لا أملك لبؤسي فتاة أتأمل انحناءاتها المثيرة، أحاول التجسد فيها إلى حد الالتصاق من وراء الزجاج المتسخ لكنني أفشل، “يجب علي أن أغسل ذلك الزجاج النتن”، أفكر بتصميم أحادي الاتجاه لا بد له أن يخبو في أي لحظة الآن، لقد خبا.
لم أهتم يوماً بمراقبة الغيوم في السماء أو محاولة تفسير أشكالها المتعددة بنزق خيالي طفولي كما يحلو للآخرين فعله باسترخاء وهم يتمددون على أعشاب المروج الخضراء في ريف بريء النسمات مثلما تظهر أفلام الرسوم المتحركة أو قصص الأطفال المصورة المغلفة بورق أخضر، أدرك اليوم أن كل تلك التخيلات سحابية الهوية ليست إلا تجلياً آخر للفقر لا أكثر، أتذكر كل القصص التي قرأتها في طفولتي البعيدة وكل أبطال الرسوم المتحركة أصحاب الخيال السماوي الواسع، جلهم كان من الفقراء المعدمين وبعضهم كان من أولئك الرومانسيين المنفصلين عن الواقع، حسناً، تباً للألهة أو شكراً للشيطان – أو بالعكس لا أدري – لست من كلا النوعين، كنت حتى أيامي الأخيرة أستمتع بحياتي لحظة بلحظة دون العوز لخيال أشحذه عبر غيوم السماء. إقرأ المزيد

نُشِرت في فقاعات من نفخ الخيال | الوسوم: , , , , , , , , | أضف تعليق

أن تشعل فكرة خير من أن تلعن الظلام


أن تشعل فكرة خير من أن تلعن الظلام

أن تشعل فكرة خير من أن تلعن الظلام

أن تشعل فكرة خير من أن تلعن الظلام, أقول ذلك لنفسي بينما أبحث بجهد عن الحروف الصحيحة في حاسوبي المحمول مهتدياً بضوء الشاشة الضعيفة كنبي يهتدي بنور الإله, متلمساً بأصابعي حواف الظلام الدامس الذي يحيط بي لليوم الثالث على التوالي في أشرفية بيروت حيث أقطن منذ سنة تقريباً.
إنها الحالة الجديدة التي يجب أن أعتاد عليها في الأيام القليلة القادمة على الأقل, فعطلة العيد ثم عطلة نهاية الأسبوع تمنع موظفي مؤسسة كهرباء لبنان من إصلاح العطل الذي ضرب المنطقة برمتها هنا, المولدات المحلية الصغيرة لا تستطيع تلبية احتياجات الحي أيضاً, كل جيراني يعانون نقصاً حاداً في الطاقة, هذا مثير للسخرية إنها المرة الأولى التي أساوي نفسي بهم. إقرأ المزيد

نُشِرت في فقاعات شخصية | الوسوم: , , , , , , , , | أضف تعليق

“أنا سارة، سارة أنا” لربيع علم الدين .. رواية أم مسودة ؟


"أنا سارة، سارة أنا" لربيع علم الدين ..  رواية أم مسودة ؟

“أنا سارة، سارة أنا” لربيع علم الدين .. رواية أم مسودة ؟

أنا سارة، سارة أنا” ليس كتاباً يقع الإنسان في غرامه منذ الصفحة الأولى حتى آخر سطر، لكنه في ذات الوقت ليس الكتاب الذي برغب المرء برميه من النافذة في نوبة من الملل أو الغضب، ببساطة هو كتاب يتربع في منطقة دافئة مسالمة نوعاً ما بعيداً عن استفزاز القارئ نحو مشاعر متطرفة كالحب والحقد مع طيف من الشخصيات الباهتة التي تتحرك على الورق بأسلوب كتابة مميز (كان بالإمكان تحسينه).
تحكي الرواية قصة سارة الفتاة اللبنانية المتمردة على جو العائلة اللبنانية الكلاسيكية الذي يقيد الحرية الفردية، وعبر “حوادث استثنائية” تتحول حياة سارة لتصبح الخروف الضال في العائلة سواء بحياتها البعيدة في الولايات المتحدة أو علاقاتها العاطفية الفاشلة المتكررة أو شخصيتها الأقرب للصبيانية بالمفهوم الشرقي من حيث حبها لكرة القدم أو تلفظها بأقدح المسبات والشتائم في طفولتها البعيدة، إضافة لعلاقاتها القريبة البعيدة من بقية أفراد أسرتها الذي يتميز كل منهم بخصائص لا تقل غرابة عنها (من وجهة نظر الرواية على الأقل). إقرأ المزيد

نُشِرت في فقاعات أدبية | الوسوم: , , , , , , , , , | أضف تعليق

وحدها الشمس تعرف الحقيقة


وحدها الشمس تعرف الحقيقة

وحدها الشمس تعرف الحقيقة

الشمس مثيرة للشفقة .. ربما لذلك السبب أحبها, لأنها بائسة مزرية كقضية خاسرة حتماً .. لا تحاول الشمس الشروق, هي لا تحمل مصيرها بيديها, هي فقط تشرق بتكرار عبثي روتيني دون رغبة, في الحقيقة لو أرادت أن تتمرد ذات يوم بألا تشرق فلن تستطيع ذلك أيضاً .. أشعتها الباهتة أبداً توحي بذلك في أيام الشتاء اللعينة على الأقل, ستستمر في الشروق رغماً عنها إلى أن يجف فيها الهيدروجين والهليوم وبقية الغازات الغريبة الموجودة هناك, لا أدري إن كانت الغازات تجف أم أنها تتبخر, من يهتم بذلك؟ لا فرق على الإطلاق.
الشمس لا تمتلك روحاً, إنها مثلي تماماً, جامدة إلى حد الذبول, قاسية إلى حد مثير للإعجاب, متوهجة لتداري حقيقة خوائها عن فضول الآخرين .. إنك لا تعرفين ذلك بعد للأسف لكنك ستختبرينه حتماً على السرير حينما أنجح بجرفك نحو رغباتي المسعورة, لا روح لي ولا روح للشمس, لسنا أرواحاً خالدة كالآلهة قطعاً, الإله روح خالدة مدى الدهر, الإله مجرد شبح, نحن مجرد جمادات. إقرأ المزيد

نُشِرت في فقاعات من نفخ الخيال | الوسوم: , , , , , , , , , | 4 تعليقات

1984 .. عزيزي أورويل, خيالك السوداوي لم يتحقق بعد


1984 .. عزيزي أورويل, خيالك السوداوي لم يتحقق بعد

1984 .. عزيزي أورويل, خيالك السوداوي لم يتحقق بعد

أرفض الحياة في عالم يكون فيه جورج أورويل على حق .. هذه ببساطة خلاصة تجربتي مع رواية 1984 للكاتب الانجليزي الشهير جورج أورويل, والتي تخيل فيها بسوداوية مطلقة مدينة لندن عام 1984 في ظل حكم شمولي ينقسم فيه العالم إلى ثلاث دول توليتارية متشابهة في الطبيعة والكينونة القمعية, بشكل يضاهي أسوأ الكوابيس الشيوعية التي شكلت الخوف الأكبر للعالم بعد نهاية الحرب العالمية الثانية.
تتحدث الرواية عن ونستون سميث, الموظف في إدارة المحفوظات بوزارة الحقيقة التابعة للحزب الحاكم, ومهمته تنحصر في تزوير وقائع التاريخ لجعل الحزب الحاكم أبدياً, تلغى الحوادث وتحذف الأسماء وتعدل الوقائع والخطابات والأرقام وفق تعليمات محددة, وتتلاشى الحقيقة بسهولة في صورتها المادية على الأقل, لكن ونستون يحتفظ بكل شيء في ذاكرته, الماضي يعيش في الذاكرة الإنسانية, هو وحده الإنسان تقريباً وسط القطيع البشري الذي يتحكم فيه الحزب بسلطة جبارة يجسدها “الرفيق الأكبر- الأخ الأكبر” الخالد الأبدي الذي لا يخطئ ولا يموت, ومع مرور الوقت يبدأ ونستون في التفكير, ثم في التمرد, التفكير بحد ذاته في دولة أوسيانيا كأي دولة شمولية مخيفة أخرى, ويتأجج كل هذا التمرد عندما يقع ونستون المسكين في جريمة أخرى هي جريمة الحب مع المتمردة جوليا التي تصغره بكثير من السنوات والتي لا تبالي سوى بنفسها. إقرأ المزيد

نُشِرت في فقاعات أدبية | الوسوم: , , , , , , , , , , | أضف تعليق

Grace of Monaco: النقاد ليسوا على حق دائماً


Grace of Monaco: النقاد ليسوا على حق دائماً

Grace of Monaco: النقاد ليسوا على حق دائماً

افتتح فيلم Grace of Monaco مهرجان كان السينمائي قبل أيام بضجة واسعة لم تشهدها أروقة كان منذ فترة طويلة, وانقسمت آراء النقاد الأولية عموماً بين مرحبة به وذامة له, وكانت ردود الأفعال السلبية مجحفة جداً بحق الفيلم الذي يروي مقتطفات بسيطة من حياة نجمة هوليوود الشهيرة غريس كيلي التي اعتزلت الفن في أوج نجوميتها لتتفرغ لعائلتها وشعبها الجديد كأميرة “أسطورية” لموناكو.
يركز الفيلم على العام 1962 وتحديداً على فترة الأزمة السياسية بين فرنسا وإمارة موناكو, مع تهديد الزعيم الفرنسي شارل ديغول باجتياح الإمارة المستقلة المسالمة في أقصى الجنوب الفرنسي, والخلافات الحادة بين الزوجين الجميلين غريس كيلي وأمير موناكو رينييه الثالث وتوق كيلي الشديد للتمثيل وأضواء هوليوود وانقسامها الحاد بين واجباتها كأم وزوجة وصاحبة عرش عريق في أوروبا وبين شغفها بالفن, ويتأجج هذا الصراع مع عرض المخرج الكبير ألفرد هيتشكوك عليها دور البطولة في فيلم جديد له. إقرأ المزيد

نُشِرت في فقاعات سينمائية | الوسوم: , , , , , , , , , | 2 تعليقان

أفلام السيرة الذاتية بين كلاسيكية الماضي ونمط الحداثة المعاصر


Monica Bellucci

Monica Bellucci

لم تأت الحرب الإعلامية التي فجرتها النجمة الإيطالية مونيكا بيلوتشي عام 2011 مع الممثلة التركية توبا بيوكوستين عن فراغ, فالممثلة التركية الشهيرة في المنطقة العربية بدور (لميس) تجرأت ورشحت نفسها لأداء شخصية بيلوتشي في فيلم مستقبلي عنها, إهانة كبرى بحق بيلوتشي التي تفضل “العودة من الموت” أوالشيخوخة مع الماكياج والتجميل لإداء نفسها وهي أصغر سناً.
لا يتشابه ذلك على الإطلاق مع آخر أمنيات نجمة الإغراء الأولى في السينما العربية هند رستم, التي أعلنت في آخر ظهور علني لها قبل وفاتها عام 2011, رغبتها بألا تجسد شخصيتها سينمائياً أو درامياً سوى النجمة هيفا وهبي, أما الأسطورة الحية صباح فلا ترى أحداً قادراً على تقديمها للجمهور سواها.
من جهته, يرغب أسطورة البوب البريطاني إلتون جون برؤية فيلم يروي قصة حياته على الشاشة الفضية, فيلم عظيم حماسي غنائي أسطوري تشابه أجواءه Moulin Rouge, من بطولة النجم جاستن تمبرلايك الذي يراه قريباً منه في سنوات شبابه البعيدة, فيما يمانع ورثة أغاثا كريستي حتى اللحظة المساس بالهالة المقدسة التي تحيط بأعظم كاتبة روايات بوليسية عبر التاريخ في فيلم سينمائي مع احتكارهم حقوق اسمها كـ: “ماركة مسجلة” بصرامة.
صراعات أفلام السيرة الذاتية باتت أمراً شائعاً بين الجماهير أيضاً: مؤيدون ومعارضون, معجبون وكارهون, وكثير من الدراما والجدل, ويمكن القول أن تلك الأفلام أصبحت هاجساً عالمياً في الفترة الأخيرة, رغم أنها من أقدم الأنواع السينمائية, إذ يمكن توصيفها بالوريثة الشرعية لكتب السيرة الذاتية في عالم الأدب والنشر. إقرأ المزيد

نُشِرت في فقاعات سينمائية | الوسوم: , , , , , , , , , | أضف تعليق