المرايا المنسكبة من شاشة لابتوب جديد


المرايا المنسكبة من شاشة لابتوب جديد

المرايا المنسكبة من شاشة لابتوب جديد

من الممتع اقتناء لابتوب جديد، هو عالم رائق غير مستكشف بعد رغم أنه مألوف، ليس مزعجاً كطفل وليد يبكي دون ملامح ويتغزل به المعتوهون – لا أسمح لنفسي بوصف جهاز جميل متقن الصنع مذهب الأطراف بكلمة قبيحة كالأطفال فهم أسوأ الكائنات على الإطلاق – وليس مزعجاً كرفيق سكن باهت الملامح يستعد للرحيل أخيراً، كما أنه مزود بحماية خاصة تطرد مختلسي النظرات من نوافذه الواسعة الخالية من الستائر. أكمل القراءة

Posted in فقاعات من نفخ الخيال | Tagged , , , , , , , , , | أضف تعليقاً

الجدران


الجدران

الجدران

ليس للجدران آذان، لديها أفواه شرهة للحديث فقط، ألصق أذني على الجدار القريب الواطئ قربي بحرص، وأنصت بصمت للحياة المتدفقة عبره من الجانب الآخر، صراخ متبادل وتحطيم وقبل وجنس شهواني ثم صمت يشوبه تنفس ثقيل، وفي الخلفية البعيدة للصوت تدور مروحة في السقف ممتصة الحياة في دوامات متتالية فيما يئز مصباح النور الرديء في الردهة وهو يتحاشى النظر نحوي.
تمتد الجدران في كل مكان في صف طويل رمادي تغطيه رسوم الشوارع المبتذلة، أراها وأنا مستلق على بطني فوق حافة جداري متلذذاً بالشمس الدافئة، كجدار أبدي لا ينتهي في وارسو الكئيبة. لا تختلف الجدران في الضفة الأخرى من العالم عن الجدران التي أراها كل يوم في الجحر البشري الكبير هنا، لكن الجدران في وارسو عبارة منقوشة بطلاء أحمر باهت على الجدار المقابل لي، ولا أملك القدرة على تجاهل تكرارها بعجرفة وسخف معتقداً أنها مكتوبة لي وحدي كرسالة غرام سرية أو برقية بوليسية مشفرة علي اكتشاف معناها الحقيقي. أكمل القراءة

Posted in فقاعات من نفخ الخيال | Tagged , , , , , , | 4 تعليقات

أفقد القدرة على الكتابة


أفقد القدرة على الكتابة

أفقد القدرة على الكتابة

لا أستطيع الكتابة كما أريد، أفكر بالكلمات وأرددها بين شفتي ولا أقوى على تحويلها إلى حروف متراصفة على شاشتي حاسوبي المحمول، أشعر بأصابعي تتحجر رغم أصالة كل ما أفكر به، أتوه في الأفكار متناسياً دورة حياتها القصيرة وأنا أبتسم ببلاهة قطة تجلس تحت الشمس، متخيلاً نجاحات عظيمة تلمع بتتال لا نهائي أمامي.
تنحرف أفكاري الخرقاء عن مسارها نحو شتات البلاهة الذهنية المتراكمة، أنا كاتب كسول جداً، مخطط روايتي الأولى التي لم تنشر بعد – وربما لن تنشر أبداً – استغرق أكثر من 7 سنوات كاملة لإنجازه، أعود لحالتي اليائسة الآن، أقول لنفسي أنه الحر فقط ما يمنعني عن الكتابة، لا يمكنني الكتابة في هكذا قيظ تجاوز حدود المنطق البشري والمتيافيزيقي، كل شيء فيّ ينصهر ويسيل مع عرقي الوافر بينما أفكاري تتبخر في سحابات غازية كثيفة نحو عدم في بعد آخر لترقص بفجور واستهتار أمام إله افتراضي ما، هو مجرد عذر سخيف لتفادي كلمة الفشل في نهاية الأمر، لكن ها أنا ذا أقولها أيضاً دون مواربة، لا يمكنني الهرب من الحقيقة طويلاً. أكمل القراءة

Posted in فقاعات شخصية | Tagged , , , , , , | 3 تعليقات

إله آخر يذوي


إله آخر يذوي

إله آخر يذوي

في دلمون القديمة صرخة تهتز لها العوالم، الآلهة القديمة تتخلى عن عروشها المذهبة وتتحول إلى حاشية في بلاط ملك جديد، السجود والطاعة لنيل العطايا الكثيرة، الخير يغمر العالم بإشارة واحدة، الأفراح والليالي الملاح والفوانيس وكعك السكر البني، الإله يتجلى في سمائه وحيداً مغتراً بنفسه كآخر من بقي في هذا العالم، النجوم السبعة لم تنطفئ بعد.
الأرصفة خالية هذا المساء، تفرق الشحاذون صباحاً مع قليل من الذهب بين أصابعهم، في الليل الأتي مومس مترهلة تتحدى نمط الحياة الجديد لكنها لا تمكث طويلاً، في مخدع النعيم الأبدي مكان دائماً لفتاة شبقة تهب الحياة من بين ساقيها ولو تقادمت عليها السنون، حبيبات القمح القديمة تتناثر ملوثة بالدم، الرياح تتسارع دون أن تبصر ما حولها، اللبن يمتزج بالتراب وحيداً ويفقد قدرته المزعومة على الخلق. أكمل القراءة

Posted in فقاعات من نفخ الخيال | Tagged , , , , , , , , , | أضف تعليقاً

لم ألتق بك بعد


لم ألتق بك بعد

لم ألتق بك بعد

العفن يملأ كل شيء، طحلب البحر يتمدد داخلي بتموجات لا تدغدغ، لا أصلح لتشكيل سلطة بحرية طازجة منعشة مع السوشي، معدتي الحامضية تكوّن بيئة مثالية لنمو الأعشاب البحرية الرديئة فقط، ودمائي البنفسجية الداكنة أقرب للسموم الكبريتية منها إلى حمض الليمون أو النشادر الممزوج بحمض الستريك.
ألبس قميصاً أخضر بلون طحلب البحر القذر، أتمدد أفقياً بحثاً عن مضجع مريح، رائحتي تشبه الأبخرة المنبعثة من قدر يغلي فيه حساء كومبو لزج بعمر يومين وأربع ساعات، الدوار العنيف ينتقل كأشعة متعرجة من مقلتي عيني المطفأتين إلى الثريا المجعدة، النور الآتي من النافذتين المتضادتين يصطدم بلا فرقعة فوق رأسي دون أن ألاحظ أي تغيير، السرطان البحري الأحمر يقرقع بشدة في الوعاء المعدني، معدتي تنقلب رأساً على عقب. أكمل القراءة

Posted in فقاعات من نفخ الخيال | Tagged , , , , , , , , , | أضف تعليقاً

النهايات


النهايات

النهايات

أكره النهايات، أنا كلاسيكي جداً، قلت لكم قبلاً كم أحب البدايات التي تولّد في لحظة واحدة عدداً لا نهائياً من الاحتمالات لنهايات لا أقوى على التفكير في وجودها الحتمي عند نقطة ما، أنا ذات الشخصية الحمقاء التي تهوى البحث عن النزوات كي لا تبتلعها نهاية ما، ذات الشخصية التي ترفض وضع كلمة النهاية في خاتمة نصها الأول وجزئه الثاني، ليست نزوة مثلما ستفكرون بل هي خاصية جذرية متأصلة داخلي منذ أن انتهى الله من تشكيل صلصالي الأول بيديه الهلاميتين في لحظة ما قبل بدء التكوين. أكمل القراءة

Posted in فقاعات من نفخ الخيال | Tagged , , , , , , , , , | 4 تعليقات

اغتيال قسري للعقل


اغتيال قسري للعقل

اغتيال قسري للعقل

لا تفكر، التفكير يولد الاكتئاب، اغتل عقلك ففي ذلك مدعاة للراحة، واسحب نفسك المرهقة من يدك التي لا تجري في عروقها الدماء إلى حافة الرصيف، اجلس ولا تخف، التراب لا يؤذي الجلد المشعر، المكيف في غرفة جلوسك يقطر ماء ساماً على الأرضية، الأرضية المائلة تنحدر نحو بركة خفية وراء كهوفك الروحية, أنت تموت ببطء قطرة وراء قطرة.
لا تفكر، العالم زاه مشرق كسطر من تأليف شكسبير، القمر الكئيب مات منذ قرون في حادث سيارة، هكذا انتشرت إشارات المرور في الطرق الكونية، النظام ينتشر كما تشتهي، الشمس لا تغيب حتى في جوف الليل، النوم يسرق لحظات المتعة من عمرك القصير، قلبك يتمدد في كل لحظة ليستوعب الجمال المتدفق من الكون، الوجود خال من المسوخ الشريرة، القرود تمسخ نفسها رغم أنف الله إلى كائنات جميلة تتعطر كل مساء وترتدي ربطات العنق الحريرية مع الأحذية الفاخرة. أكمل القراءة

Posted in فقاعات من نفخ الخيال | Tagged , , , , , , , , , | 2 تعليقات

النزوات 2


النزوات 2

النزوات 2

أنت نزوتي الجديدة، نزوة لليلة واحدة فقط، نزوة أدفع للالتقاء بها في مرقص صغير مكاسب أسبوع كامل من الكتابة، لكني لا أستطيع مقاومتها وهي تتلوى أمامي كموجة لونية بارزة بلا ظلال على خلفية من الإزعاج البصري، أنا ضعيف أمام النزوات مهما تعددت أشكالها، جسد يقف على الطريق بكعب عال وشعر مشدود، أو كلمة جديدة بأجنحة براقة تدور فوق رأسي متخيلة مصباحاً صغيراً يومض مع كل فكرة، أو شمس تفرش لي أشعتها على الشرفة كي أذبل دون شعور بالخوف من الفناء.
أنت نزوتي الأخيرة التي لن تكتمل، لكنك لا تعرفين ذلك بعد، دعيني أتوقف داخلك قليلاً لأبث فيك معنى كلمات بعيدة عنك وعن النزوات. دعيني أحدثك عن الحزن والأسى والتوق والعزلة، دعيني أحدثك عن الفراغ. اعذريني، كلها كلمات خرقاء تصدر مني كنزوة مباغتة رغم استغراقي بكافة أجزاء جسدي وجسدك في نزوة لذيذة من نوع آخر. أكمل القراءة

Posted in فقاعات من نفخ الخيال | Tagged , , , , , , , , , | أضف تعليقاً

النزوات


النزوات

النزوات

أحب البدايات، تلك التي تولّد داخلي في لحظة غير منتظرة عدداً لا محدوداً من النزوات المفاجئة، تعتريني النزوات بكثرة هذه الأيام، هي إذاً بداية لشيء لم يتكون بعد، أشعر بنفسي في الصباح الذي يشبه لونه شفقاً في زحل، جنيناً يتكور على ذاته في رحم غير معروف، أكره العودة للماضي، لذا أجبر نفسي على التمدد والانزلاق نحو النور قبل الأوان، الشمس لم تشرق بعد.
النزوات تبدأ ولا تنتهي، كل نزوة منها تفتح بصعوبة باباً خشبياً رطباً نحو ظلال الخطايا القديمة التي تعانق قبورنا التي لم تتشكل بعد في مقابر مستقبلية لا أقوى على تخيلها، أو نحو الحرمان بصورته المجردة، أبث النزوات في داخلي كي أبقى على قيد الحياة، أنا أيضاً نتيجة نزوة سريعة عابرة في زاوية المطبخ، النزوات أفضل من الأفكار الكبرى وأجمل من جنان الآلهة التي لا يبلغها الإنسان إلا بتجنب النزوات، النزوات لا تبقي ولا تذر سوى الملابس على أجساد أصحابها، النزوات عديمة اللون دون بريق مبهرج كما تتخيله عقول مراهقي البوب. أكمل القراءة

Posted in فقاعات من نفخ الخيال | Tagged , , , , , , , , | أضف تعليقاً

عشر أصابع ودماغ


عشر أصابع ودماغ

عشر أصابع ودماغ

أنا على قيد الحياة ربما، لست واثقاً من حالتي المثيرة للشك، قد أكون ميتاً، الراحة التامة التي تغمرني على نحو مقلق تشير إلى ذلك، الموت مرحلة مريحة في دورة الحياة كما تعرفون، مرحلة نهائية ساكنة دون تقلبات أو حوادث مفاجئة أو منعطفات على الطرق والدروب الريفية المنبسطة ودون ظلال المجرمين في الأزقة الخلفية للمدن المزدحمة الضاجة بالحياة نفسها.
أنا على قيد الحياة أم لا، لست متيقناً أين أرقد الليلة، وحيداً منبسطاً دون تكورات في مكان معتم، ربما يكون هذا قبري مثلاً، أي منزلي الوحيد فيما تبقى لي من وقت قبل أن أتحلل وأندثر وأتفسخ مصدراً أبخرة لا مرئية عديمة الرائحة، ربما دفنني أحدهم في المقبرة العمومية الرمادية الكئيبة التي لم أتخط سورها الحجري الضخم مطلقاً، أو ربما لم أدفن بعد. أجل، ربما يرقد جسدي المسكين في ثلاجة ضيقة بأحد المشافي العملاقة، لكنني لأكون صادقاً معكم أرجح الخيار الأول بعد تفكير بسيط، الحرارة هنا عالية لدرجة مازال فيها العرق يرشح من تحت إبطي جثتي وهذا مستحيل لو كنت في ثلاجة فعلاً، لكن لا يمكنني الجزم في هذه الحالة أيضاً، ربما يكون للبرودة تأثير معاكس على الجثث، وإن صدق إحساسي وكنت ميتاً فلا عجب أنني لم أعرف ذلك بعد، ربما علي الشعور بالحماسة لاكتشاف كل تلك القوانين التي تنتظرني في عالم الموت الساكن، قوانين جديدة دون ريب وإلا لما كان هناك داع قوي لاكتشافها، لكن الجثث والموتى وأنواع الزومبي المختلفة لا تحس بالحماسة ولا بأي شيء آخر. أكمل القراءة

Posted in فقاعات من نفخ الخيال | Tagged , , , , , , , | أضف تعليقاً